شنت قوات الأمن المغربية، مساء يوم الأحد، حملة تمشيط واسعة في محيط مقبرة مهجورة بمنطقة أولاد زيان في الدار البيضاء، استهدفت تعقب مهاجرين غير نظاميين يتخذون من المكان ملاذاً مؤقتاً.
وجرت العملية تحت إشراف أمني ميداني مباشر، بحضور نائب والي أمن الدار البيضاء، حيث تم تطويق المقبرة والمناطق المحيطة بها بشكل كامل، قبل البدء في عمليات تمشيط دقيقة شملت مختلف أجزاء المكان.
وأسفرت الحملة الأمنية عن توقيف عدد من المهاجرين غير النظاميين، الذين لم يتم الكشف عن هوياتهم أو جنسياتهم بشكل رسمي في البلاغات الأولية.
كما تم حجز مجموعة من المواد الممنوعة كانت في حوزة الموقوفين، حيث لا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة هذه المواد والظروف الكاملة للحادث.
وتعيش منطقة أولاد زيان، على مدى فترة، على وقع انتشار ملحوظ لأشخاص ينتمون إلى فئة المهاجرين غير النظاميين، وفقاً لشهادات سكان محليين وتقارير إعلامية سابقة.
ويشكو سكان المنطقة من ممارسات بعض هؤلاء الأفراد، التي يصفونها بأنها تخلق فوضى، خاصة خلال الفترة الليلية، مما يؤثر على الشعور بالأمن لديهم.
وتتحرك السلطات المحلية والأمنية بشكل متكرر في المنطقة للحد من هذه الظاهرة، حيث يشغل بعض المهاجرين غير النظاميين مساحات عامة مثل الحدائق والمقابر.
ويأتي معظم المهاجرين غير النظاميين الموجودين في المنطقة من دول تقع جنوب الصحراء الكبرى، وفقاً للمصادر ذاتها.
وأثارت الاضطرابات المرتبطة بوجود هذه المجموعات استياءً بين عدد من المواطنين، مما دفع إلى مطالبات محلية بضرورة تكثيف الحملات الأمنية واتخاذ إجراءات حاسمة.
وتركز هذه المطالبات على ضرورة معالجة الوضع بشكل يضمن استعادة الهدوء للأحياء السكنية، ويحفظ الحقوق الإنسانية للجميع في إطار احترام القانون.
وتعمل السلطات المختصة على مستويات متعددة، تشمل الجانب الأمني والجانب الإنساني، في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، الذي يعتبر من القضايا المعقدة.
وتخضع عملية التوقيف التي تمت مساء الأحد للإجراءات القانونية المعتادة، والتي تشمل التحقيق مع الموقوفين واتخاذ القرار المناسب بشأن أوضاعهم وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ومن المتوقع أن تصدر النيابة العامة المختصة بياناً رسمياً في الأيام القليلة المقبلة، يتضمن التفاصيل الكاملة للعملية والمواد المضبوطة والإجراءات القانونية التي ستتخذ.
كما تتجه السلطات المحلية إلى تعزيز التواجد الأمني في المنطقة بشكل مؤقت، لمنع أي تجمعات جديدة، والردع الاستباقي لأي محاولات لخلق اضطرابات.
ويجري التنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية لوضع خطط متوسطة المدى لمعالجة الأسباب الجذرية لظاهرة التواجد في الأماكن المهجورة، واقتراح حلول عملية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك