نظمت المدرسة الخاصة للتعليم العتيق تافراوت المولود، يوم الأحد، ندوة علمية وطنية احتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
جاءت الندوة تحت عنوان “السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران”، وذلك بشراكة مع فريق الدراسات الشرعية “تأصيل وتجديد” التابع لمختبر الاجتهاد المعاصر (أسس وقضايا).
تم التنسيق للفعالية مع المجلس العلمي المحلي بتزنيت والمندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المدينة نفسها.
شهدت الندوة مشاركة مجموعة من الأساتذة والفقهاء والباحثين والمهتمين، إضافة إلى عدد من مندوبي الأوقاف والمسؤولين على المستويين الإقليمي والجهوي.
تضمنت الجلسة الافتتاحية تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمات لعدد من الشخصيات.
تحدث في الافتتاح فقيه المدرسة، ورئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة سوس ماسة، ورؤساء المجالس العلمية المحلية لكل من تزنيت وأكادير وإنزكان.
كما ألقى كلمات مندوبا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الإقليمي والجهوي، وعميد كلية الشريعة، ورئيس مختبر الاجتهاد المعاصر بكلية الشريعة آيت ملول.
تناولت الكلمات أهداف الندوة وأهمية دراسة السيرة النبوية في الوقت الراهن، كما تحدث ممثلو اللجنة المنظمة والجمعية الراعية لشؤون المدرسة.
تضمن برنامج الندوة جلستين علميتين رئيسيتين ناقشتا محاور متخصصة.
حملت الجلسة العلمية الأولى عنوان “معالم التزكية وبناء الإنسان في السيرة النبوية”، بينا ناقشت الثانية موضوع “في رحاب السيرة النبوية من إصلاح الفرد والأسرة إلى نهضة الأمة”.
قدم خلال الجلستين عروض مفصلة من طرف عدد من الدكاترة والأساتذة والفقهاء المشاركين في الندوة.
لقيت العروض تفاعلاً كبيراً من الحاضرين الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم.
أشار المنظمون إلى أن طبيعة المداخلات والتساؤلات عكست وعياً متزايداً بأهمية السيرة النبوية في بناء الشخصية المتوازنة.
تميزت الجلسة الختامية للندوة بإلقاء قصيدة شعرية لأحد الفقهاء المشاركين.
كما شهدت الجلسة الختامية تكريماً للدكاترة والأساتذة الذين قدموا عروضهم وأبحاثهم خلال الفعالية.
اختتمت الندوة برفع برقية ولاء وطاعة للملك محمد السادس من طرف جميع المشاركين والحاضرين.
يأتي تنظيم هذه الندوة الوطنية في إطار الأنشطة العلمية والثقافية التي تقوم بها المدرسة الخاصة للتعليم العتيق تافراوت المولود.
تهدف المدرسة من خلال هذه الفعاليات إلى ترسيخ مكانتها كمنارة علمية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
حصلت المدرسة على جائزة محمد السادس للتعليم العتيق فرع حسن التسيير خلال عام 2023.
تسلم الجائزة فقيه المدرسة سيدي الحاج محمد الزعنوني، مما يعكس التقدير الرسمي للمجهودات المبذولة في هذا الصرح التعليمي.
تعتبر مثل هذه الندوات العلمية جزءاً من حراك ثقافي وديني يسعى إلى تجديد الخطاب الديني وربطه بقضايا العصر.
تؤكد المشاركة الواسعة من مختلف المؤسسات العلمية والرسمية على الأهمية التي تولى لهذا النوع من الفعاليات الفكرية.
من المتوقع أن تصدر المدرسة وقائع الندوة في كتاب أو مطوية علمية تجمع أبحاث ومداخلات المشاركين.
كما تخطط المدرسة لمواصلة تنظيم سلسلة من الندوات والمحاضرات العلمية خلال الفترة القادمة، تستهدف طلبتها والمهتمين من عموم المنطقة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك