عاجل

فلاحو شمال المغرب يبذلون جهوداً استثنائية لإنقاذ الموسم الزراعي بعد الفيضانات

فلاحو شمال المغرب يبذلون جهوداً استثنائية لإنقاذ الموسم الزراعي بعد الفيضانات

تشهد أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، شمال المغرب، حركية زراعية مكثفة خلال الأيام الحالية، في محاولة لاستغلال التوقعات بتساقط أمطار خلال الأسبوع الجاري. يأتي ذلك في سياق سعي المزارعين لاستدراك جزء من الموسم الزراعي المتضرر بشدة جراء الفيضانات والأمطار الغزيرة التي أتلفت مساحات شاسعة من الزراعات الخريفية.

ويتسارع فلاحو أقاليم العرائش ووزان وشفشاون وطنجة أصيلة لحرث وزرع المساحات المتبقية، سواء في المجال البوري أو السقوي، بمحاصيل مثل الحمص والذرة وغيرها من الزراعات الربيعية. وتمثل هذه الجهود محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من موسم فلاحي وصفته المصادر بالصعب.

وفي تعليقه على الوضع، قال عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية لطنجة تطوان الحسيمة، إن التحركات الجارية تشكل جهوداً إضافية من الفلاحين لاستدراك ما ضاع من الموسم الزراعي المتضرر بعموم مناطق الجهة. وأضاف البياري أن هذه الجهود تأتي في سياق معقد وصعب، مشيراً إلى أن الفلاحين في المناطق المتضررة من الفيضانات وغيرها من المناطق الأخرى ما زالوا ينتظرون الدعم.

وأفاد البياري بأن أعضاء غرفة الفلاحة بالجهة يتلقون بشكل يومي اتصالات ومطالب تهم الدعم المنتظر من الوزارة التي تشتغل على الموضوع. وأوضح أن الجميع يطالب بالحصول على دعم مادي ملموس يخفف عنهم حدة الخسائر التي تكبدوها بسبب الظرفية الجوية الاستثنائية التي عاشتها البلاد والجهة تحديداً.

من جهته، قال محمد صيكوك، رئيس جمعية منتجي الحبوب والقطاني بجهة الشمال، إن الفلاحين بمنطقة حوض اللوكوس شرعوا فعلياً في زراعة الحمص والذرة. وأكد صيكوك أنهم لم يتلقوا أي دعم بخصوص برنامج الدعم الذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة حتى الآن.

وأضاف صيكوك أن فلاحي المنطقة رفضوا قبول زراعة دوار الشمس التي اقترحتها عليهم الوزارة، لأن منطقتهم لا تصلح فيها هذه الزراعة. ولفت إلى أن ربط الفلاحين بعقود والتزام مع إحدى الشركات لم يشجعهم على الانخراط في المبادرة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الفلاحين اعتمدوا على إمكانياتهم الذاتية وشرعوا في زراعة المساحات بالحمص. وأكد أن عدداً كبيراً من الفلاحين ينتظرون الدعم الذي يطالبون به، خاصة من خلال توفير بذور الذرة (أونسيلاج) التي يعولون عليها لتوفير الكلأ الخاص بالمواشي، بعدما أتلفت الفيضانات منتوجات البرسيم والخرطال والشعير.

ودعا رئيس جمعية منتجي الحبوب والقطاني بجهة الشمال إلى تسريع تنفيذ الدعم المنتظر والاستجابة لمطالب الفلاحين بشأن توفير الدعم المادي وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم. وحذر من أن الثقة بدأت تنعدم بين الفلاحين والوزارة في هذه الظرفية الصعبة، وفق تعبيره.

ويظل موضوع الدعم محاطاً بالانتظار، حيث يؤكد مسؤولو وزارة الفلاحة بالجهة للغرفة المهنية ومسؤوليها أن اللوائح الخاصة بإحصاء الفلاحين المتضررين من الفيضانات والمساحات المزروعة تم إرسالها إلى المركز في انتظار الرد والبرنامج المنتظر وتنزيله.

وتشير التطورات الميدانية إلى أن نجاح هذه الجهود الزراعية الاستدراكية مرهون بتوقيت وكفاية التساقطات المطرية المتوقعة، بالإضافة إلى سرعة وصول الدعم الموعود لتخفيف الأعباء المادية على الفلاحين المتضررين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.