مثل رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في القمة الدولية ‘الصحة الواحدة’ التي انعقدت في مدينة ليون الفرنسية. وجاءت هذه المشاركة الرفيعة المستوى بناء على توجيهات ملكية، لتؤكد على الاهتمام الكبير الذي يوليه المغرب للمقاربة المتكاملة التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والنظم البيئية.
وضمت الوفد المغربي المشارك في هذا المحفل العالمي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إلى جانب عدد من المسؤولين رفيعي المستوى من القطاعات المعنية. ويهدف المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية العالمية المرتبطة بالتفاعل بين الإنسان والحيوان والبيئة.
وتركزت نقاشات القمة، التي حضرها رؤساء دول وحكومات ووزراء وممثلون عن منظمات دولية، على منع الجوائح المستقبلية وتعزيز الأمن الصحي العالمي. وشدد المشاركون على أن النهج المتكامل للصحة الواحدة أصبح ضرورة حتمية في عالم يتسم بالترابط، حيث يمكن للأمراض أن تنتقل بين الأنواع وتتفشى بسرعة عبر الحدود.
وخلال الجلسات، ناقش الوفد المغربي التجربة الوطنية في مجال تعزيز النظم الصحية والمراقبة الوبائية وحماية التنوع البيولوجي. كما تمت مناقشة سبل تعزيز التنسيق بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية على المستوى الوطني والإقليمي، وهو ما يعتبر ركيزة أساسية في سياسات المملكة.
وجرى التأكيد على أهمية الاستثمار في البنى التحتية للصحة العمومية والإنذار المبكر، لا سيما في ظل الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19. كما تم تسليط الضوء على الدور الحاسم للبحث العلمي والتعاون التقني بين الدول للتصدي للأمراض المشتركة والمقاومة للمضادات الحيوية.
وعلى هامش القمة، عقد الوفد المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من مختلف الدول والمنظمات الدولية. وتم خلال هذه اللقاءات بحث آفاق تعزيز التعاون في مجالات الصحة العامة والبحوث الوبائية والاستجابة للطوارئ الصحية.
يذكر أن مبادرة ‘الصحة الواحدة’ تتبناها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان. وتدعو هذه المبادرة إلى تعاون أوثق بين الأطباء والأطباء البيطريين والعلماء والمختصين في الشؤون البيئية.
وتأتي مشاركة المغرب في هذا الحدث العالمي الكبير في إطار سياسة خارجية نشطة تهدف إلى الإسهام الفاعل في الحوكمة العالمية للقضايا الصحية والبيئية. كما تعكس التزام المملكة الثابت بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة واتفاقيات المناخ الدولية.
ومن المتوقع أن تخرج القمة بإعلان سياسي رفيع المستوى يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لتبني مقاربة ‘الصحة الواحدة’ في السياسات الوطنية. كما ستعمل الدول المشاركة على وضع أطر عملية لتعزيز التمويل الدولي للبحوث والمشاريع المشتركة في هذا المجال الحيوي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك