عاجل

احتجاجات مهنيي سيارات الأجرة في الدار البيضاء ضد غلاء المحروقات والمنافسة غير القانونية

احتجاجات مهنيي سيارات الأجرة في الدار البيضاء ضد غلاء المحروقات والمنافسة غير القانونية

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية واسعة قادها مهنيو سيارات الأجرة، احتجاجاً على الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتأثيراته السلبية على مداخيلهم اليومية، بالإضافة إلى جملة من الملفات العالقة الأخرى التي تخص القطاع.

تجمع العشرات من سائقي سيارات الأجرة على مستوى القريعة بشارع محمد السادس، حيث رفعوا لافتات وشعارات تعبر عن رفضهم لسياسات التسعير الحالية. وطالب المحتجون بتحسين أوضاعهم المعيشية ومواجهة ما وصفوه بالمنافسة غير القانونية من قبل خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.

وأكد مصطفى الكيحل، عضو التنسيق الوطني لسيارات الأجرة، في تصريح صحفي، أن الظروف الصعبة التي يعيشها السائقون المهنيون، والمتعلقة بالزيادات الكبيرة في أسعار المحروقات، كانت الدافع الرئيسي وراء هذه الخطوة الاحتجاجية. وأشار إلى أن هذه الزيادات أضرت بجميع شرائح المجتمع، لكن مهنيي النقل هم الأكثر تضرراً على وجه الخصوص.

وسجل الكيحل أن القطاع يعاني من تحديات متعددة، أبرزها انتشار النقل السري التقليدي، وكذلك المنافسة القوية من التطبيقات الذكية التي تعمل، حسب رأيه، خارج الإطار القانوني المنظم. وشدد على أن المهنيين وصلوا إلى مرحلة من الضيق بسبب ما وصفه بسياسة المماطلة والتسويف التي تنهجها الجهات المسؤولة، دون تجاوب حقيقي مع مطالبهم.

ووفقاً لبيان صادر عن التنسيق الوطني لسيارات الأجرة، فإن الاحتجاج يأتي أيضاً في سياق المطالبة بحل عدد من الملفات العالقة. ومن بين هذه الملفات الديون المتراكمة بخصوص الاشتراكات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمشاكل المسطرية التي تعترض عملية تجديد رخص الثقة الورقية بالبيومترية.

كما لفت البيان إلى أن الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى المطالبة بمواجهة ظاهرة النقل عبر التطبيقات الذكية، والتي أصبحت تشكل منافساً غير قانوني في غياب تدخل حازم من الجهات المعنية لتنظيم هذا النشاط أو محاسبة الشركات العاملة فيه.

ويشتكي المهنيون أيضاً من نزاعات أخرى تنشب بين أصحاب المأذونيات والسائقين المستغلين، والتي غالباً ما تفضي إلى أحكام قضائية يتم تنفيذها في حق السائقين. بالإضافة إلى ذلك، يعترضون على ما يُعتبر تحريضاً على زيادة واجبات الاستغلال المفروضة عليهم.

وحضرت عناصر أمنية بشكل لافت في محيط مكان التجمع، حيث تم تطويق المنطقة مع حضور شخصيات أمنية رفيعة المستوى لمراقبة سير الوقفة الاحتجاجية وضمان عدم حصول أي تجاوزات.

وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار موجة من التحركات التي يشهدها قطاع النقل بصفة عامة في المغرب، نتيجة للارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل، وخاصة أسعار الوقود، والتي لم تقترن بزيادات موازنة في التعريفات التي يتحصل عليها السائقون من الزبناء.

ومن المتوقع أن يقوم التنسيق الوطني لسيارات الأجرة بتقديم مذكرة مفصلة لمختلف الجهات الحكومية المعنية، تتضمن جميع المطالب المرفوعة. كما من المرجح أن تتبع هذه الوقفة خطوات تصعيدية أخرى في حال لم تحظ مطالب المحتجين بالاستجابة المناسبة من قبل المسؤولين، في أفق حل الأزمات التي يعاني منها القطاع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.