سجلت المملكة المغربية 41 حالة وفاة و3551 إصابة، منها 169 إصابة خطيرة، نتيجة 2559 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الفترة من 30 مارس الماضي إلى 5 أبريل الجاري. وتأتي هذه الأرقام ضمن البيانات الأسبوعية التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تسلط الضوء على حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن حوادث الطرق.
وأرجعت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي، الأسباب الرئيسية لوقوع هذه الحوادث إلى مجموعة من المخالفات المرورية. وجاءت أسباب الحوادث مرتبة حسب خطورتها وتكرارها، حيث تصدرت قائمة الأسباب عدم انتباه السائقين، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم السرعة المفرطة. وشملت القائمة أيضاً عدم ترك مسافة الأمان، وعدم انتباه الراجلين، وعدم التحكم في المركبة.
كما تضمنت الأسباب المذكورة في البلاغ مخالفات أخرى ساهمت في ارتفاع عدد الحوادث، مثل عدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، وتغيير الاتجاه دون استخدام الإشارة الضوئية، أو تغيير الاتجاه في أماكن غير مسموح بها. بالإضافة إلى السير في الاتجاه الممنوع، وعدم احترام الوقوف عند إشارة الضوء الأحمر، والسياقة تحت تأثير الكحول، والسير في يسار الطريق، وأخيراً التجاوز الخاطئ أو المعيب.
وعلى صعيد عمليات المراقبة والزجر المروري، أشار البلاغ إلى أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 57,079 مخالفة مرورية خلال نفس الفترة. وتم إنجاز 8,939 محضراً أحيلت إلى النيابة العامة للمتابعة القضائية، كما تم استخلاص 48,140 غرامة صلحية.
وبلغ إجمالي المبالغ المالية المتحصل عليها من الغرامات 10,613,725 درهماً مغربياً. واتخذت المصالح الأمنية إجراءات تأديبية أخرى شملت وضع 5,884 عربة في الحجز البلدي، وسحب 8,939 وثيقة، وتوقيف 696 مركبة بشكل مؤقت.
وتظهر هذه الإحصائيات الأسبوعية استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه السلامة الطرقية في المغرب، خاصة داخل المدن والمناطق الحضرية المكتظة. ويؤكد تكرار هذه المخالفات، رغم الحملات التوعوية والرقابية، على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين مختلف المؤسسات المعنية والمواطنين.
وتعمل المديرية العامة للأمن الوطني، بالتعاون مع الهيئات الأخرى، على تنفيذ خطط متعددة المحاور لتعزيز السلامة الطرقية. وتتركز هذه الخطط على ثلاثة محاور رئيسية: التوعية المستمرة بمخاطر المخالفات، وتكثيف الرقابة الميدانية باستخدام الوسائل التقنية والبشرية، وتطبيق العقوبات الرادعة على المخالفين.
ومن المتوقع أن تستمر الحملات المكثفة لمراقبة السير خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وما يرافقه من تغيرات في أنماط الحركة المرورية. كما تدرس الجهات المعنية إمكانية تحديث بعض التشريعات المرورية لمواكبة المستجدات وزيادة فعالية الإجراءات الوقائية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك