عاجل

هولندا تؤيد خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء

هولندا تؤيد خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء

أعلنت مملكة هولندا، يومي 7 و8 من الشهر الجاري، تأييدها لخطة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. وجاء هذا الإعلان خلال زيارة عمل قام بها الوزير الهولندي للتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي، توم بيرندسن، إلى المملكة المغربية، حيث عقد محادثات مع نظيره المغربي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وتمت بلورة الموقف الهولندي الجديد في بيان مشترك صدر عقب المحادثات الثنائية بين الوزيرين. وأكد البيان على دعم هولندا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبراً إياها أساساً جاداً وواقعياً لحل دائم للنزاع، وذلك في إطار السيادة المغربية.

ويُمثل هذا التطور خطوة دبلوماسية مهمة للمغرب، حيث تعزز موقفه الدولي في قضية الصحراء. وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الاعترافات والتأييدات الدولية المتزايدة لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ عام 2007.

وخلال اللقاء، ناقش الوزيران أيضاً سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والطاقات المتجددة. كما تطرقا إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويعكس الموقف الهولندي اتساقاً مع التوجه العام للعديد من الدول الأوروبية والدولية التي بدأت تنظر إلى مقترح الحكم الذاتي كخيار عملي قابل للتطبيق. ويستند هذا المقترح إلى منح سكان الإقليم صلاحيات واسعة في إدارة شؤونهم المحلية، مع بقاء السيادة للدولة المغربية في مجالات مثل الدفاع والشؤون الخارجية.

ومن المتوقع أن يُسهم هذا الإعلان في تعزيز الحوار السياسي حول القضية على الساحة الدولية. كما يُعتبر تأييداً للجهود الدبلوماسية المغربية الرامية إلى إيجاد حل سياسي مقبول من جميع الأطراف.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت رأياً استشارياً في عام 1975، أكدت فيه وجود روابط تاريخية للقبائل الصحراوية مع المغرب. ويستند المغرب في موقفه إلى هذا الرأي وإلى حقائق تاريخية وقانونية أخرى.

من جهتها، تدعم جبهة البوليساريو، التي أعلنت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، حق تقرير المصير للشعب الصحراوي عبر استفتاء يشمل خيار الاستقلال. وتعارض الخطة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة أنها لا تلبي طموحات الشعب الصحراوي.

وتستمر الأمم المتحدة، من خلال بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، في بذل جهودها لتسهيل عملية سياسية تقود إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين. وقد دعا مجلس الأمن الدولي في قراراته المتعاقبة الأطراف إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة وبروح واقعية وتضامن.

ومن المرتقب أن يُعزز الموقف الهولندي الجديد من زخم الدعم الدولي للمبادرة المغربية، مما قد يفتح الباب أمام مزيد من الحوارات الدبلوماسية. كما يُتوقع أن ينعكس هذا التطور إيجاباً على العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الرباط وأمستردام في الفترة المقبلة، في ظل التطلع إلى تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية جديدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.