عاجل

بركة: وحدة القرار خفّضت آثار فيضانات المغرب.. وإطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط في أكتوبر

بركة: وحدة القرار خفّضت آثار فيضانات المغرب.. وإطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط في أكتوبر

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء في المغرب، أن آلية “وحدة القرار” التي تم تفعيلها خلال الفيضانات التي شهدتها البلاد في شهري يناير وفبراير الماضيين، ساهمت في تخفيف التداعيات الكارثية، لا سيما فيما يتعلق بوضع سد وادي المخازن. جاء ذلك خلال اليوم الإعلامي الذي نظمته الوزارة مساء الثلاثاء حول البرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية لعام 2026.

وأوضح الوزير أن تفادي سيناريو مشابه في المستقبل سيتطلب إطلاق مشروع سد “تفر”، الذي من المتوقع أن يلعب دوراً أساسياً في تعبئة الموارد المائية وضمان حماية المنطقة من تدفقات السيول العالية. وكشف عن إطلاق برنامج بالشراكة مع وزارة الداخلية لإنجاز 155 سداً صغيراً وتلياً، وهو عدد يعادل ما تم إنجازه في مجال السدود بشكل عام منذ استقلال المغرب وحتى اليوم.

وفي إطار الجهود المبذولة لمواجهة التحديات المناخية، أشار بركة إلى إرساء برنامج للحماية من الفيضانات في إطار وكالات الأحواض المائية، يشمل تحيين “أطلس” المناطق المهددة بالفيضانات. وشدد على ضرورة مواصلة وتعزيز إجراءات الحماية، نظراً لتعرض البلاد لظواهر مناخية قصوى تهدد المواطنين والممتلكات.

وبخصوص الموارد المائية، أفاد الوزير بأن المغرب يتوفر حالياً على 17 محطة لتحلية المياه و18 منشأة لتحويل المياه. كما أعلن أن نسبة ملء السدود بلغت 74.3% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، مما ساهم في سقي قرابة 1.6 مليون هكتار، وإنتاج نحو 2120 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، الأمر الذي يسهم في خفض كلفة إنتاج الكهرباء.

وعلى صعيد الموانئ، ذكر المسؤول أن المملكة تتوفر على 44 ميناء، منها 14 ميناء تجارياً و22 ميناء للصيد البحري و8 موانئ ترفيهية. وكشف أن الميزانية التوقعية لمديرية الموانئ والملك العمومي البحري تبلغ 430 مليون درهم، وتشمل حماية السواحل ومشاريع كبرى مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي سيبدأ استغلاله بشكل فعلي بداية من شهر أكتوبر القادم.

وتطرق الوزير إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز فيه بلغت 56%. كما تحدث عن التحديات التي واجهها ميناء الجرف الأصفر بسبب التطورات المناخية وارتفاع منسوب البحر مطلع العام الجاري، مما استدعى دراسة توسعته وإنشاء أحواض جديدة بطول قد يصل إلى 2800 متر، على أن يتم البت في هذا الملف على المستوى الحكومي خلال الأسابيع المقبلة.

وفيما يخص قطاع البناء والأشغال العمومية، أبرز الوزير أن عام 2025 شهد إحداث 64 ألف منصب شغل قار، مقابل 13 ألف منصب فقط خلال عام 2024، أي بزيادة تفوق خمسة أضعاف. كما سجلت السنة ذاتها ارتفاعاً في كتلة الأجور بنسبة 16%، وهو ما انعكس إيجاباً على مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.

ولفت بركة إلى ارتفاع استهلاك مواد البناء، حيث بلغت مبيعات الإسمنت 14.8 مليون طن بزيادة قدرها 8.20%، بينما ارتفع استهلاك الإسفلت بنسبة 15% مقارنة بعام 2024، إلى جانب نمو باقي مواد البناء.

وبخصوص الاستثمارات، أوضح أن المبالغ المبرمجة في القطاع خلال 2025 بلغت حوالي 52 مليار درهم، مع تحقيق نسبة إنجاز بلغت 74% من مجموع البرامج التعاقدية. أما لعام 2026، فقد ارتفع حجم الاستثمارات إلى 73 مليار درهم، مما يمثل زيادة تعادل نحو 19% من إجمالي الطلبيات العمومية.

ويتم توزيع هذا الغلاف الاستثماري على عدة قطاعات، حيث تستحوذ الطرق والطرق السيارة على 30%، وقطاع الماء والأرصاد الجوية على 25%، والموانئ على 6%، بينما تذهب نسبة 39% إلى التجهيزات العامة. أما بالنسبة للدراسات والخدمات، فقد بلغت نسبتها حوالي 3.5%، مع توزيع قطاعي يشمل الطرق بنسبة 24%، والماء والأرصاد الجوية بنسبة 50%، والموانئ بنسبة 13%، والتجهيزات العامة بالنسبة نفسها.

ومن المتوقع أن يساهم هذا البرنامج الاستثماري في إحداث ما يقارب 22 مليون يوم عمل، أساساً في قطاعي الطرق والتجهيزات العامة. كما قدّرت الوزارة حاجيات مواد البناء لعام 2026 بمليون و700 ألف طن من الإسمنت، و3.4 مليون متر مكعب من الخرسانة، و200 ألف طن من الحديد، و460 ألف طن من الإسفلت، إضافة إلى 1400 كيلومتر من أنابيب التوزيع.

وتعمل الوزارة حالياً على تهيئة المقاولات للاستعداد المسبق من أجل تلبية الطلب المرتقب على هذه المواد، تماشياً مع تسريع وتيرة المشاريع المبرمجة ضمن الخطة الاستثمارية للعام المقبل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.