تعقد غرفة النواب المغربية، يوم الجمعة، جلسة عامة مخصصة لافتتاح الدورة التشريعية الثانية للعام التشريعي 2025-2026. وتأتي هذه الجلسة في إطار الجدول الزمني الدستوري المحدد لسير العمل البرلماني في المملكة المغربية.
ويُتوقع أن يفتتح رئيس مجلس النواب الجلسة بكلمة ترسم معالم خارطة الطريق للدورة الجديدة، مع التركيز على الأجندة التشريعية والرقابية المقررة. كما من المتوقع أن تتضمن الجلسة الإجراءات الشكلية المعتادة لبداية أي دورة برلمانية.
وتُعد هذه الدورة جزءاً من السنة التشريعية التي تنقسم عادةً إلى دورتين رئيسيتين، حيث تُخصص الأولى عادةً لمناقشة قانون المالية السنوي، فيما تُركّز الدورة الثانية على باقي المشاريع القانونية وأعمال الرقابة على عمل الحكومة.
وسيكون من أولويات العمل خلال هذه الدورة مناقشة المشاريع القانونية المتبقية في جدول أعمال البرلمان، والتي تشمل قوانين في مجالات اقتصادية واجتماعية وقضائية مختلفة. كما ستواصل اللجان البرلمانية الدائمة عملها في دراسة هذه المشاريع وتقديم تقارير عنها.
ويُتوقع أن تشهد الدورة أيضاً جلسات مساءلة وزارية، حيث يوجه النواب أسئلة شفهية وكتابية لأعضاء الحكومة حول سياسات القطاعات المختلفة. كما قد تشمل الجلسات مناقشات عامة حول قضايا وطنية ملحة بناءً على طلب الكتل النيابية.
ويأتي انعقاد الدورة في وقت تحظى فيه المتابعة البرلمانية لأداء الحكومة بتنفيذ برنامجها بأهمية كبيرة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية والعالمية. وسيراقب المراقبون طبيعة النقاشات والقدرة على إنجاز الملفات التشريعية ضمن الأطر الزمنية المحددة.
ويعمل البرلمان المغربي، وفقاً للدستور، على مبدأ التعددية الحزبية وتناوب الأغلبية، حيث تساهم مختلف الكتل النيابية في صياغة التشريعات ومراقبة العمل الحكومي. وتُجرى جميع الجلسات العلنية في قاعة المجلس بالرباط، عاصمة المملكة.
ويُذكر أن النظام الداخلي لمجلس النواب يحدد آليات سير العمل خلال الدورة، بما في ذلك توزيع الوقت بين الكتل النيابية وآليات التصويت على المشاريع والقوانين. كما تحدد اللوائح الأدوار الإدارية والفنية الداعمة لعمل المجلس.
ومن الناحية الإجرائية، تسبق الجلسة الافتتاحية عادةً اجتماعات تنسيقية لرؤساء الكتل والمجموعات النيابية لتحديد أولوياتهم وتنسيق مواقفهم بشأن بنود جدول الأعمال المتوقع. ولا تُعلن عادةً عن التفاصيل الكاملة للأجندة التشريعية إلا بعد الجلسة الافتتاحية.
وتُبث الجلسة الافتتاحية، كباقي جلسات المجلس العلنية، عبر القنوات التلفزيونية الرسمية والمنصات الرقمية التابعة للبرلمان، مما يتيح للمواطنين والمهتمين متابعة أعمال ممثليهم مباشرة.
ومن المتوقع، بناءً على الجدول الزمني البرلماني المعتاد، أن تستمر الدورة التشريعية الثانية لعدة أشهر، مع فترات استراحة بين جلساتها. وسيتم الإعلان لاحقاً عن التاريخ المتوقع لاختتام أعمالها، والذي غالباً ما يتزامن مع نهاية السنة التشريعية.
وستكون الخطوة التالية المباشرة بعد الجلسة الافتتاحية هي عقد اجتماعات اللجان الدائمة لمجلس النواب لبدء دراسة المشاريع المدرجة على جدول الأعمال. كما ستبدأ الكتل النيابية في تقديم طلباتها الرسمية لجلسات الأسئلة الشفهية والمناقشات العامة الموجهة للحكومة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك