شهدت عدة مناطق في المملكة المغربية، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تساقطات مطرية غزيرة ترافقت أحياناً مع هطول البرد، وذلك نتيجة تأثر البلاد بحالة جوية غير مستقرة.
وأفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن المناطق المتأثرة شملت على وجه الخصوص سايس ومرتفعات الأطلس المتوسط ومناطق الريف.
وأرجع الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، هذه الظواهر الجوية إلى تأثر المملكة بامتداد منخفض جوي أطلسي، تزامن مع تسرب كتل هوائية باردة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وأوضح يوعابد أن هذا التباين بين الهواء البارد في الأعلى والهواء الأدفأ والأكثر رطوبة بالقرب من سطح الأرض، أدى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار الجوي.
وساهمت هذه الحالة في تشكل سحب ركامية رعدية نشطة، كانت قادرة على إنتاج زخات مطرية غزيرة وتساقطات بردية بشكل محلي وفي فترات زمنية وجيزة.
وبخصوص ظاهرة هطول البرد، أوضح المسؤول أن تكونها ينتج عن وصول قطرات الماء إلى طبقات الجو شديدة البرودة، حيث تتجمد تدريجياً مكونة نوى جليدية.
تكبر هذه النوى مع تنقلها داخل السحابة بفعل التيارات الهوائية الصاعدة، لتسقط نحو الأرض عندما تعجز التيارات عن حملها بسبب ثقلها.
وأضاف أن تمركز منخفض علوي مقطوع فوق المنطقة ساهم أيضاً في تعزيز النشاط الرعدي وإطالة مدته.
وبالنسبة للتوقعات الجوية للأيام المقبلة، أشارت نماذج التنبؤ إلى استمرار بعض التقلبات الجوية خلال ما تبقى من الأسبوع الحالي.
ومن المتوقع تسجيل فرص لزخات رعدية متفرقة، خاصة فوق المناطق الجبلية والمناطق الوسطى من المملكة، وذلك مع انتقال تأثير المنخفض الجوي نحو وسط البلاد.
ومن المرتقب أن تشهد الحالة الجوية تحسناً تدريجياً مع بداية الأسبوع المقبل، حيث سيضعف تأثير المنخفض الجوي.
وسيعود الاستقرار النسبي للأجواء بفعل إعادة تمركز المرتفع الجوي المعروف باسم المرتفع الأزوري.
وشدد مسؤول التواصل بالأرصاد الجوية على أن الأجواء الحالية تعكس دينامية جوية ربيعية عادية، لكنها قد تكون قوية ومكثفة على المستوى المحلي.
ونبه إلى أهمية اتخاذ الحيطة والحذر، خاصة أثناء مرور العواصف الرعدية، تجنباً للمخاطر المحتملة.
وتعمل المديرية العامة للأرصاد الجوية على متابعة تطور الحالة الجوية عن كثب، وإصدار النشرات التحذيرية عند الضرورة لضمان سلامة المواطنين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك