أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إعفاء ثلاثة مدراء إقليميين بجهة الدار البيضاء-سطات من مهامهم. ويشمل القرار مديريات مديونة، وستات، والجديدة، وذلك في إطار حركية تدبيرية تشهدها عدد من المديريات الإقليمية على الصعيد الوطني.
ووفق مصادر مطلعة، فإن قرارات الإعفاء تأتي في سياق تقييم الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، ضمن سياسة الوزارة الرامية إلى تحسين تسيير المنظومة التربوية. وجاءت هذه الخطوة بعد تراكم عدد من الملاحظات المتعلقة بتدبير الشأن التعليمي في هذه المديريات خلال الفترات السابقة.
من جهة أخرى، عبر عدد من الأطر التربوية والإدارية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تقديرهم للمجهودات التي بذلها المديرون المعفيون خلال فترة تسييرهم. وأشادوا بالمساهمات التي قدموها للمنظومة التعليمية في عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات.
وعقب علمه بالقرار، عبر رشيد شرويت، المدير الإقليمي السابق للتعليم بالجديدة، عن امتنانه العميق لكل من سانده وواكبه خلال فترة تحمله مسؤولية إدارة قطاع التعليم بعاصمة دكالة. وأكد اعتزازه بانتمائه للقطاع، مشيداً بما تم إنجازه خلال مرحلته على مستوى المديرية.
ويرى مراقبون أن هذه الإعفاءات تتزامن مع فترة حساسة تسبق الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، كما تأتي في ظل تفعيل برامج تربوية وطنية طموحة، أبرزها برنامج مدارس الريادة، الذي يواجه تحديات تنفيذية في عدة جهات.
كما يأتي القرار في وقت تستعد فيه الوزارة للامتحانات الإشهادية لمختلف الأسلاك التعليمية، والتي ستعرف تغييرات تنظيمية وفق المذكرات الوزارية الصادرة حديثاً. ويتطلب هذا الوضع شغل المناصب الإدارية الشاغرة بكفاءات قادرة على ضمان سيرورة العملية التعليمية في ظروف مناسبة.
ويذكر أن عمليات إعفاء مماثلة مست مدراء إقليميين في جهات مغربية أخرى خلال الأشهر الماضية، في إطار سياسة إعادة الهيكلة التي تنتهجها الوزارة لتحقيق أهداف الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
ومن المنتظر أن تعلن الوزارة في الأيام القليلة المقبلة عن أسماء المديرين الجدد الذين سيتولون مهامهم على رأس هذه المديريات الإقليمية. كما يتوقع أن تصدر بلاغاً رسمياً يوضح حيثيات هذه التغييرات الإدارية والأهداف المرجوة منها، في أفق ضمان الاستقرار والاستمرارية البيداغوجية والإدارية للموسم الدراسي الجاري.
التعليقات (0)
اترك تعليقك