عاجل

كينيا تؤكد دعمها لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية وتعلن تعاونها مع الدول ذات الرؤى المماثلة

كينيا تؤكد دعمها لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية وتعلن تعاونها مع الدول ذات الرؤى المماثلة

أكدت جمهورية كينيا، خلال أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربي الكيني المنعقدة في نيروبي، دعمها الكامل لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. وأعلنت نيتها التعاون مع الدول التي تتبنى الرؤية نفسها من أجل دفع هذا المقترح نحو التحقيق العملي.

جاء هذا الموقف الرسمي خلال الجلسات التي شارك في رئاستها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكيني، موساليا مودافادي. وتمثل هذه الدورة أول اجتماع من نوعه للجنة المشتركة منذ إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في العام الماضي.

ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجانبين، فإن الموقف الكيني يعكس فهماً مشتركاً لأهمية الاستقرار والتنمية في منطقة المغرب العربي والساحل الإفريقي. كما يُعتبر خطوة دبلوماسية مهمة في سياق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع المطول.

يأتي تأكيد كينيا على دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمت إلى الأمم المتحدة عام 2007، في إطار سلسلة من المواقف الإفريقية والدولية المماثلة التي اعترفت بمشروعية وجدوى هذا المقترح. ويستند الموقف الكيني إلى مبادئ السيادة والوحدة الترابية، وإلى الاعتراف بالجهود التنموية الكبيرة التي تبذلها المملكة في الأقاليم الجنوبية.

من جهة أخرى، أشار البيان المشترك إلى عزم كينيا العمل مع الدول التي تشاركها الرؤية نفسها، مما يشير إلى نية للتنسيق الدبلوماسي على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف. وهذا التعاون المُعلن يمكن أن يتخذ أشكالاً مختلفة تشمل التبادل الدبلوماسي وتقديم الدعم في المحافل الدولية.

وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والزراعة والأمن. ويُظهر هذا الربط بين الملف السياسي ومجالات التعاون الأخرى النهج الشامل الذي تتبناه الدولتان في تطوير شراكتهما الاستراتيجية.

يُذكر أن العلاقات المغربية الكينية شهدت تحسناً ملحوظاً بعد قرار كينيا، في سبتمبر 2021، سحب الاعتراف بالكيان الانفصالي وفتح قنصلية عامة في مدينة الداخلة. وقد عزز هذا القرار من حظوظ المقترح المغربي على الساحة الإفريقية، حيث أصبح يحظى بدعم واسع داخل الاتحاد الإفريقي.

من المتوقع أن يُترجم هذا الموقف الداعم إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة، خاصة في أروقة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. حيث من المرجح أن تشارك كينيا، بالتعاون مع المغرب وحلفائه، في الجهود الرامية إلى دفع عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة وتستند إلى مقترح الحكم الذاتي.

وتشير التصريحات الرسمية إلى أن الجانبين سيواصلان التشاور والتنسيق بشكل منتظم لمواءمة مواقفهما وتنسيق تحركاتهما الدبلوماسية. كما من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة زيارات متبادلة على مستوى عالٍ لتعزيز هذا التوجه الاستراتيجي المشترك.

ختاماً، يُتوقع أن يُسرع هذا التطور الدبلوماسي من وتيرة التحركات الدولية الداعمة للحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي. حيث من المقرر أن تتابع اللجنة المشتركة للتعاون المغربي الكيني تنفيذ بنود البيان المشترك في دورات لاحقة، مع التركيز على تحويل المبادئ السياسية إلى تعاون ملموس في الملفين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.