أعرب خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لاليغا)، عن تأييده لفكرة تنظيم مباريات رسمية من مسابقة الدوري خارج الأراضي الإسبانية، معتبراً أن المملكة المغربية تُعد وجهة مناسبة لهذه الخطوة. جاء ذلك خلال حديثه في مقابلة خاصة مع وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأوضح تيباس أن القرار النهائي بشأن هذه الخطوة لا يقع ضمن صلاحياته الفردية، بل يحتاج إلى موافقة الأندية المشاركة في البطولة والهيئات الحاكمة للعبة على المستوى الوطني والدولي. وأشار إلى أن النقاش حول هذا الموضوع ليس جديداً، حيث سبق أن طُرحت فكرة المباريات الدولية ضمن أجندة الرابطة منذ عدة مواسم.
وعلّل رئيس الليغا دعمه لهذا التوجه بالعدد الكبير من المشجعين المغاربة الشغوفين بالدوري الإسباني، مما يجعل الخيار “معقولاً وقابلاً للتطبيق” من الناحية التجارية والجماهيرية. وأكد أن مثل هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز النمو العالمي للبطولة وتقريبها من قاعدة مشجعيها في مناطق مختلفة من العالم.
يذكر أن فكرة تنظيم مباريات الدوري الإسباني خارج إسبانيا، والمعروفة باسم “المباريات الدولية”، كانت قد أُطلقت رسمياً في عام 2018. واجهت المبادرة معارضة شديدة من اتحاد الكرة الإسباني (RFEF) ومنظمة اللاعبين الدوليين المحترفين (FIFPro) في ذلك الوقت، مما أدى إلى تعليقها.
وتأتي تصريحات تيباس في وقت تشهد فيه العديد من الدوريات الرياضية الكبرى، خاصة في أمريكا الشمالية، اتجاهًا متزايدًا نحو تنظيم أحداثها خارج حدودها الوطنية لتعزيز العلامة التجارية العالمية وزيادة الإيرادات. ويُعتبر الدوري الإسباني واحداً من أكثر المسابقات الرياضية متابعةً في العالم العربي وشمال أفريقيا.
من الناحية التنظيمية، يتطلب تنفيذ هذه الفكرة تجاوز عقبات قانونية وإجرائية معقدة. فبالإضافة إلى موافقة الأندية، يجب الحصول على ترخيص من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد القاري المعني (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم – UEFA)، خاصة إذا كانت المباراة ستُقام خارج القارة الأوروبية.
كما أن النظام الأساسي الحالي للرابطة واللوائح الداخلية للأندية تحتاج إلى مراجعة لتتضمن آليات واضحة لاختيار المباريات التي ستُقام خارج البلاد، وطريقة توزيع العائدات المالية الناتجة عنها، وضمان عدم الإخلال بتوازن المنافسة أو إرهاق اللاعبين.
وعلى الصعيد المغربي، فإن استضافة حدث رياضي بهذا الحجم يتطلب تنسيقاً مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات المعنية، للتأكد من توفر جميع الشروط اللوجستية والأمنية والقانونية، بما يتوافق مع قوانين الاستضافة المحلية والدولية.
ومن المتوقع أن يستمر النقاش حول هذا الموضوع خلال الأشهر المقبلة، مع عقد اجتماعات تشاورية بين رابطة الليغا والأندية الأعضاء لدراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع. كما ستبحث الرابطة في ردود الفعل الرسمية من الهيئات الحاكمة للعبة قبل المضي قدماً في أي خطوات عملية ملموسة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك