تمكن حزب الاستقلال من الفوز برئاسة مجلسي تدبير مقبرتي “الإحسان” و”الغفران” بجماعات جهة الدار البيضاء سطات، وذلك خلال انتخابات جرت يوم الجمعة بمقر عمالة إقليم مديونة.
وجرى انتخاب أعضاء مجلسي مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد”، المسؤولين عن تسيير وتدبير المقبرتين المذكورتين، في جلسة انتخابية حضرها مفوض قضائي.
وعلى مستوى مقبرة “الإحسان”، فاز مرشح حزب الاستقلال، صديق إدريس رئيس جماعة الهراويين، برئاسة مجلس التدبير. وحصل مرشح الحزب على ستة أصوات، بينما حصل منافسه يوسف مفلح عن حزب الأصالة والمعاصرة على أربعة أصوات من حزبه وصوت واحد عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وكان من بين الأصوات التي حصل عليها مرشح الاستقلال صوت المستشار رضوان لمخفي، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة ونائب رئيس جماعة تيط مليل، والذي صوت لصالح مرشح حزب الاستقلال مخالفاً بذلك توجيهات حزبه.
أما على مستوى مجلس مقبرة “الغفران”، فقد فاز عضو حزب الاستقلال حسن أخشان برئاسة المجلس بعد حصوله على أربعة مقاعد. في المقابل، حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على ثلاثة مقاعد فقط.
وساهم في هذا الفوز حصول مرشح الاستقلال على صوتين من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، مما مكنه من قلب النتائج لصالحه والتغلب على مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأفادت مصادر مطلعة أن جلسة الانتخابات شهدت إبلاغ المفوض القضائي لمستشاري حزب الأصالة والمعاصرة بقرار إلزامية التصويت لمرشح الحزب لرئاسة مقبرة الإحسان. ومع ذلك، لم يلتزم المستشار رضوان لمخفي بهذا القرار.
وأثارت نتائج هذه الانتخابات غضباً في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة أنها تأتي قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة.
ويُعتبر فوز حزب الاستقلال بهذه الرئاسات مفاجئاً على مستوى تدبير مجالس المقابر، حيث استطاع التفوق على حزبَيْ الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وهما حليفاه في الأغلبية الحكومية على مستوى جهة الدار البيضاء سطات.
وتشير التطورات إلى احتمال حصول تحولات في الخريطة السياسية والانتخابية المحلية، لا سيما على مستوى إقليم مديونة، في ظل تحالفات جديدة وتصويت مخالف للتوجيهات الحزبية.
ومن المتوقع أن تدرس الأحزاب التي خسرت المناصب نتائج هذه الانتخابات المحلية بعناية، وتحلل أسباب الانزياح في الأصوات، استعداداً للمنافسة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على المستوى الوطني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك