واشنطن وطهران تفشلان في التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط

واشنطن وطهران تفشلان في التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، اليوم، فشل المحادثات المطولة بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاقية لوقف الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي عقده فانس في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد مفاوضات استمرت لأكثر من 21 ساعة متواصلة.

وقاد فانس الوفد الأمريكي في هذه الجولة التفاوضية التي حظيت باهتمام إقليمي ودولي كبير، نظراً للتداعيات الخطيرة للصراع على أمن واستقرار المنطقة. ولم تذكر التفاصيل المطروحة على طاولة المفاوضات، لكن المصادر أشارت إلى أن المحادثات توقفت عند نقاط خلاف جوهرية.

وأكد المتحدث باسم الوفد الإيراني، في تعليق منفصل، أن طهران تمسكت بموقفها الثابت تجاه القضايا الأساسية، معرباً عن أسفه لعدم قدرة الجانب الأمريكي على تقديم ضمانات كافية. ولم يكشف عن طبيعة هذه الضمانات المطلوبة.

وجرت المفاوضات في ظل ظروف بالغة التعقيد، وسط تصاعد للعمليات العسكرية في عدة بؤر بالمنطقة. وكانت الأوساط السياسية تتطلع إلى هذه الجولة كفرصة حاسمة لكسر الجمود الدبلوماسي الذي استمر لشهور.

وحسب مراقبين، فإن فشل المحادثات يمثل نكسة للجهود الدبلوماسية الدولية التي تبذلها عدة أطراف، بما في ذلك بعض الدول العربية، لاحتواء الأزمة. ويتزامن هذا الإعلان مع تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة من خطر توسع رقعة الصراع.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان سابق، عن قلقه البالغ إزاء استمرار العنف وتأثيره المدمر على المدنيين. ودعا جميع الأطراف إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار.

من جهتها، نفت وزارة الخارجية الأمريكية وجود أي خطط فورية لإجراء جولة مفاوضات جديدة. وأوضح مصدر دبلوماسي رفيع أن الموقف الحالي يتطلب تقييماً شاملاً من قبل الإدارتين الأمريكية والإيرانية قبل أي خطوة تالية.

وأثار فشل المحادثات ردود فعل متباينة في العواصم العربية. بينما رحبت بعض الجهات بالتشدد في مواجهة ما وصفته بالمطالب الإيرانية، أعربت أخرى عن قلقها من استمرار حالة عدم الاستقرار وتهديد المصالح الاقتصادية الحيوية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالصراع. وتخشى دول مصدرة للنفط في المنطقة من تأثير استمرار الأزمة على أسعار الخام والاستثمارات.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الأخيرة. كما ستبحث جامعة الدول العربية الوضع في اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في القاهرة.

وفي ضوء هذا الجمود، تتجه الأنظار نحو الوساطات الإقليمية التي قد تحاول جسر الهوة بين الطرفين. وتشير معلومات إلى اتصالات مكثفة تقوم بها سلطنة عمان وقطر، دون الإعلان عن تفاصيل محددة حتى الآن.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.