حقق أولمبيك آسفي المغربي نقطة ثمينة من أرضية اتحاد العاصمة الجزائري، اليوم السبت، في ذهاب دور الـ32 من مسابقة كأس الكونفدرالية الأفريقية. جاءت المباراة التي أقيمت على ملعب عمر حمادي بالعاصمة الجزائرية، ضمن مواجهة مغاربية حاسمة في المسابقة القارية.
شهدت المباراة التي جمعت الفريقين لأول مرة في تاريخ المنافسات القارية، مستوى دفاعياً عالياً من الجانبين. حاول اتحاد العاصمة، الفائز بالكأس في نسخة 2023، فرض سيطرته المبكرة على مجريات اللقاء، مستفيداً من عامل الأرض والجمهور.
من جهته، اعتمد أولمبيك آسفي، الذي يخوض تجربته الثانية في المسابقة، على تنظيم دفاعي محكم وخطوط متراصة. هدف الفريق الزائر إلى تحييد خطورة الهجوم المعروف لفريق العاصمة، والبحث عن فرص سريعة على المراكز.
أبرزت الشوط الأول محاولات متبادلة للسيطرة دون تحقيق تهديدات حقيقية على المرميين. حافظ دفاع آسفي، بقيادة عدد من اللاعبين المخضرمين، على تركيزه لصد الهجمات التي شنها الفريق الجزائري، خاصة من الجهة اليمنى.
في الشوط الثاني، زاد اتحاد العاصمة من وتيرة ضغطه، محاولاً استغلال أي ثغرة في المنظومة الدفاعية للفريق المغربي. أدخل المدرب الجزائري عدة تبديلات هجومية لقلب موازين المباراة، لكن محاولات فريقه اصطدمت بصمود واضح.
على الجانب الآخر، استفاد أولمبيك آسفي من المساحات التي تركتها خطوط الفريق الجزائري المتقدمة، وقام بعدد من الهجمات المرتدة السريعة التي كادت تؤتي ثمارها في أكثر من مناسبة، لكن النهاية الأخيرة كانت تفتقر للدقة.
أعلن الحكم نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي دون أهداف، وهي النتيجة التي تعتبر إيجابية للفريق المغربي الذي سيستضيف مباراة الإياب على أرضه الأسبوع المقبل. يمنح التعادل خارج الديار لأولمبيك آسفي أفضلية معنوية وميدانية مهمة قبل مواجهة العودة.
يعد هذا الأداء استمراراً للمسيرة المشرفة للأندية المغربية في البطولات الأفريقية الموسم الحالي. يأتي ذلك في إطار المنافسة القوية بين اتحادات شمال أفريقيا على الصعيد القاري، والتي تشهد تصدراً ملحوظاً للأندية المغربية في السنوات الأخيرة.
شكلت نتيجة المباراة مفاجأة لبعض المراقبين، نظراً لخبرة اتحاد العاصمة في البطولات الأفريقية وتاريخه الحافل، مقارنة بالخبرة الأقل نسبياً لأولمبيك آسفي على هذا المستوى. إلا أن التنظيم التكتيكي والانضباط الجماعي كانا العامل الحاسم في تحقيق هذه النتيجة.
من المقرر أن تجري مباراة الإياب بين الفريقين الأسبوع المقبل على ملعب المركب الرياضي بآسفي. ستكون تلك المواجهة حاسمة لتحديد هوية المتأهل إلى دور الـ16 من منافسة كأس الكونفدرالية الأفريقية لموسم 2024-2025.
يتعين على أولمبيك آسفي الحفاظ على نفس مستوى التركيز والانضباط الذي أظهره في العاصمة الجزائرية، بينما سيحتاج اتحاد العاصمة إلى تعديل خططه الهجومية لاختراق دفاع الفريق المغربي في الإياب. يُتوقع أن تشهد مباراة الإياب مواجهة استراتيجية مختلفة من الطرفين.
يترقب عشاق كرة القدم المغاربية والعربية موعد الإياب، الذي سيشهد منافسة شديدة للفوز بتذكرة العبور إلى الدور التالي. ستكون المباراة اختباراً حقيقياً لإرادة الفريقين وطموحاتهما في المنافسة القارية هذا الموسم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك