نفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (النرسا) بشكل قاطع، اليوم الخميس، توجيه أي رسائل نصية (SMS) إلى المواطنين تحتوي على روابط لدفع غرامات مرورية. وجاء هذا النفي ردا على انتشار معلومات حول تلقي بعض الأفراد لمكالمات صوتية ورسائل نصية تدعي انتماءها للوكالة وتدعو لسداد مخالفات عبر موقعها الإلكتروني.
وأكدت الوكالة، في بيان رسمي، أن قنوات التواصل المعتمدة والرسمية للإعلان عن المخالفات المرورية واستيفاء الغرامات تتم حصرا عبر الموقع الرسمي للنرسا على شبكة الإنترنت، أو من خلال تطبيق “النرسا” الخاص بالهواتف الذكية، أو عن طريق الحضور الشخصي لمقرات الوكالة أو مكاتب البريد. وشددت على أنها لا تستخدم مطلقا وسائل أخرى مثل الرسائل النصية القصيرة أو المكالمات الهاتفية المباشرة لهذا الغرض.
وحذرت الوكالة المواطنين من الانسياق وراء مثل هذه الرسائل المشبوهة، التي وصفتها بأنها محاولات احتيالية تهدف إلى الاستيلاء على البيانات الشخصية أو المالية للأفراد. ونبهت إلى ضرورة عدم النقر على أي روابط مجهولة المصدر تصل عبر الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم تقديم أي معلومات شخصية أو تفاصيل بطاقات الدفع عبر هذه القنوات غير الموثوقة.
وأوضحت النرسا أن الإجراءات النظامية للإبلاغ عن المخالفات المرورية وتسديد قيمتها تتم بشفافية ووفق آليات محددة. حيث يمكن للمخالف الاستعلام عن حالته عبر المنصات الرسمية المذكورة، والتي توفر خدمة التحقق من وجود مخالفات مسجلة باسمه وبيانات دفع آمنة في حال وجودها.
ودعت الوكالة المواطنين الذين قد يتلقون مثل هذه الرسائل الاحتيالية إلى التبليغ عنها فورا لدى السلطات الأمنية المختصة، وذلك للمساعدة في تتبع مصادرها وملاحقة ناشريها قانونيا. كما طالبت بعدم مشاركة محتوى هذه الرسائل أو تداولها على نطاق واسع لتجنب التضليل.
يأتي هذا التحذير في إطار سلسلة من الجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية في المغرب لمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات، والتي تشهد تطورا مستمرا في أساليبها. وتعد عمليات الاحتيال المرتبطة بالخدمات الحكومية الإلكترونية واحدة من أبرز التحديات الأمنية في الفضاء الرقمي.
وتعمل النرسا، باعتبارها الهيئة المنوطة بإدارة منظومة السلامة الطرقية، على تعزيز الثقة في خدماتها الإلكترونية وتسهيل إجراءات المواطنين. ويشكل هذا النفي جزءا من سياسة التواصل الواضح للوكالة للحد من انتشار الشائعات وتصحيح المعلومات المغلوطة التي قد تتسبب في ضرر مادي أو معنوي للأفراد.
من المتوقع أن تواصل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعاونها مع الجهات الأمنية، مثل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والفرق المختصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، لتتبع مصدر هذه الحملات الاحتيالية. كما من المرجح أن تطلق حملات توعوية إضافية عبر منصاتها الرسمية لتذكير المواطنين بالإجراءات الصحيحة للدفع والاستعلام، وتعزيز الوعي بأمن المعلومات في التعاملات الرقمية مع المؤسسات الحكومية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك