عاجل

فتحي جمال يكشف عن هندسة استراتيجية جديدة لتطوير كرة القدم المغربية

فتحي جمال يكشف عن هندسة استراتيجية جديدة لتطوير كرة القدم المغربية

كشف فتحي جمال، المدير الفني الوطني، عن معالم هندسة استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير كرة القدم المغربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء في مجمع محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.

جاء الإعلان عن هذه الخطة في إطار مسار التحول الهيكلي الذي تشهده الرياضة الوطنية، بهدف وضع أسس جديدة لتطوير اللعبة على جميع المستويات.

وأوضح جمال أن هذه الهندسة الاستراتيجية تمثل خارطة طريق طويلة المدى، تم إعدادها بعد دراسات معمقة وتشاور مع مختلف الفاعلين في الحقل الرياضي.

وتركز الخطة على عدة محاور رئيسية، تشمل تطوير الهياكل التقنية، وتحسين آليات اكتشاف المواهب الشابة، ورفع مستوى المنظومة التدريبية على الصعيد الوطني.

كما تتضمن الاستراتيجية مقترحات لتطوير مسارات تدريب المدربين، وتعزيز التكوين المستمر لهم، لمواكبة التطورات الحديثة في عالم كرة القدم.

ومن بين الأهداف المعلنة أيضاً، تحسين آليات المتابعة والتقييم للمنتخبات الوطنية بجميع فئاتها العمرية، وربط ذلك ببرامج إعداد شاملة.

وأشار المسؤول التقني إلى أن الخطة تأخذ في الاعتبار التجارب الدولية الناجحة، مع التأكيد على ضرورة تكييفها مع الخصوصيات المحلية والموارد المتاحة.

ولم يكشف جمال عن جميع التفاصيل التقنية للاستراتيجية خلال المؤتمر الصحفي، لكنه وعد بتقديم وثائق تفصيلية في الأسابيع المقبلة.

ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى من التنفيذ إطلاق سلسلة من الورشات التشاورية مع الأندية والجامعات الرياضية الجهوية.

كما ستتم مناقشة مكونات الخطة مع اللجنة التقنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للخروج بصيغة نهائية قابلة للتطبيق.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في صياغة المراحل التنفيذية، وبناء توافق حول الآليات والجدول الزمني.

ويرى مراقبون أن الإعلان عن هذه الهندسة الاستراتيجية يأتي في توقيت مهم، بعد النجاحات المتتالية التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.

ومن شأن تبني خطة واضحة المعالم أن يساهم في ترسيخ هذه النجاحات، وتحويلها من إنجازات ظرفية إلى واقع دائم ومستدام.

وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أطلقت في السابق عدة مبادرات لتطوير اللعبة، لكن هذه المرة تبدو المقاربة أكثر شمولية وتكاملاً بين مختلف المكونات.

ويبقى التحدي الرئيسي في القدرة على تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، وتجاوز العقبات الإدارية واللوجستية التي قد تعترض طريقها.

ومن المقرر أن تبدأ العمليات الميدانية الأولى المرتبطة بالخطة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بدءاً ببرامج تدريبية للمدربين على الصعيد الجهوي.

وستكون المرحلة التجريبية الأولى محط تقييم دقيق، تمهيداً لتعميم النموذج على جميع مناطق المملكة في حال ثبتت نجاعته.

وتعول الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على التعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وكذلك مع القطاع الخاص، لدعم الجوانب التمويلية للبرنامج.

ومن المنتظر أن يصدر تقرير مفصل حول آليات التمويل والميزانيات المخصصة للخطة خلال الربع الأول من العام المقبل.

وستشكل الأشهر القليلة المقبلة محطة حاسمة لقياس جدية هذه المبادرة، ومدى قدرتها على إحداث التغيير المنشود في بنية كرة القدم الوطنية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.