عاجل

اكتشاف جديد بالمغرب يقلب المفاهيم حول تطور الديناصورات

اكتشاف جديد بالمغرب يقلب المفاهيم حول تطور الديناصورات

كشف فريق بحثي دولي، اليوم، عن اكتشاف أحفوري جديد في المغرب من شأنه إعادة تشكيل الفهم العلمي لمسار تطور الديناصورات. وجاء هذا الإعلان بعد أشهر من الدراسة والتحليل المختبري للعظام المتحجرة التي عُثر عليها في موقع بمنطقة خريبكة.

وقال المتحدث باسم الفريق، الذي يضم علماء من جامعات مغربية وفرنسية وبريطانية، إن الاكتشاف يتعلق بأنواع غير معروفة سابقاً من الديناصورات آكلة اللحوم التي عاشت خلال العصر الطباشيري المتأخر. وأضاف أن الحفريات المحفوظة بشكل استثنائي تشمل أجزاء من الجمجمة والعمود الفقري والأطراف.

وأوضح الباحثون أن الخصائص التشريحية للديناصور المكتشف تقدم دليلاً قوياً على وجود سلالة تطورية جديدة لم تكن موثقة من قبل في السجلات الأحفورية لإفريقيا. هذا الأمر يسلط الضوء على التنوع البيولوجي الكبير الذي كانت تتمتع به المنطقة في تلك الحقبة الجيولوجية.

ويعتمد هذا الاكتشاف على عمليات تنقيب استمرت لأكثر من عامين في تشكيلات جيولوجية معروفة بغناها بالمتحجرات. وقد استخدم الفريق تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد والمقارنات التشريحية التفصيلية لتأكيد أهمية النتائج.

ووفقاً للبيانات الأولية، فإن الديناصور الجديد، الذي لم يُعلن عن اسمه العلمي بعد، يظهر مزيجاً فريداً من السمات البدائية والمتطورة. هذا المزيج يشير إلى مسار تطوري مستقل قد يغير النظريات الحالية حول هجرة وانتشار الديناصورات آكلة اللحوم بين القارات القديمة.

وعلّق أحد علماء الحفريات المشاركين في الدراسة قائلاً إن هذا الاكتشاف “يملأ فجوة حرجة في شجرة عائلة الديناصورات”، مؤكداً أنه سيدفع الخبراء إلى مراجعة الخطوط الزمنية التطورية المقبولة حالياً. وأشار إلى أن العينات تتيح فرصة نادرة لدراسة تطور الهيكل العظمي والوظائف الحيوية.

ومن المقرر أن تنشر النتائج الكاملة للدراسة في عدد قادم من مجلة علمية دولية مُحكّمة متخصصة في علوم الحفريات. كما سيتم عرض نماذج من الأحافير في متحف التاريخ الطبيعي بالرباط بعد اكتمال جميع الإجراءات البحثية.

ويأتي هذا الكشف في إطار سلسلة من الاكتشافات الأحفورية المهمة التي شهدتها المملكة المغربية في السنوات الأخيرة، مما عزز موقعها كمركز رئيسي لأبحاث ما قبل التاريخ في المنطقة. وقد ساهمت الظروف الجيولوجية الفريدة في الحفاظ على عدد كبير من المتحجرات.

ومن المتوقع أن يستمر العمل الميداني في الموقع للبحث عن عينات إضافية قد تكمل الصورة حول هذا النوع وبيئته. كما ستبدأ فرق بحثية أخرى في إجراء مقارنات مع مجموعات أحفورية مماثلة في أمريكا الجنوبية وأوروبا لرسم خريطة دقيقة لانتشار هذه السلالة.

وستركز المرحلة القادمة من البحث على تحليل النظائر المشعة لتحديد العمر الدقيق للأحافير، ودراسة الرواسب المحيطة لفهم المناخ والبيئة التي عاش فيها هذا الديناصور. وتتوقع الدوائر العلمية أن تستغرق هذه الدراسات عدة أشهر قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.