عاجل

إطلاق برنامج “رعاية” لدعم وتأهيل الشباب المنتمين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب

إطلاق برنامج “رعاية” لدعم وتأهيل الشباب المنتمين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب

أطلق وزير التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيد عواطف حيار، يوم الثلاثاء بالرباط، برنامج “رعاية” الرامي إلى تأطير ومواكبة الشباب المنتمين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن الرشد القانوني. وجرى الإعلان عن هذا البرنامج خلال لقاء نظمته الوزارة بحضور ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية والهيئات العمومية والجمعيات العاملة في الميدان.

ويهدف البرنامج الوطني إلى تقديم دعم متكامل لفئة الشباب الذين قضوا جزءاً من حياتهم في مؤسسات الرعاية، وذلك لمساعدتهم على تحقيق اندماج اجتماعي ومهني ناجح بعد خروجهم من هذه المؤسسات. ويستهدف البرنامج بشكل أساسي الفئة العمرية من 18 إلى 25 سنة، مع إمكانية تمديد الدعم إلى سن 30 في حالات محددة.

وأوضحت الوزارة أن برنامج “رعاية” سيعمل على توفير مرافقة فردية لكل شاب من خلال تعيين مرشد خاص، يساعده في وضع مشروع شخصي ومهني واضح المعالم. كما سيشمل الدعم مجالات متعددة تشمل التوجيه التربوي والمهني، والمساعدة في البحث عن سكن لائق، والتكوين والتأهيل المهنيين، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.

وسيتم تنفيذ البرنامج بشكل تدريجي على مستوى جميع جهات المملكة، بالتعاون مع المديريات الإقليمية للوزارة والشركاء المحليين من سلطات وجمعيات. وستعمل آلية التكفل على أساس مقاربة تشاركية تدمج جميع الفاعلين المعنيين بقطاع حماية الطفولة والنهوض بأوضاع الشباب.

ومن المقرر أن يوفر البرنامج أيضاً منحاً دراسية وتكوينية، ويسهل ولوج المستفيدين إلى برامج التكوين المهني والتلمذة الحرفية. كما سيعمل على تعزيز قدراتهم على الاستقلالية من خلال ورشات تكوينية في مجالات إدارة الحياة اليومية والمشاريع الصغيرة.

وجاء إطلاق هذا البرنامج في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، والاستراتيجية الوطنية لإعادة إدماج الأطفال في وضعية صعبة. كما يأتي استجابة للتوصيات الصادرة عن الهيئات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الطفل وحماية الفئات الهشة.

وأشارت معطيات رسمية إلى وجود آلاف من الشباب الذين يغادرون مؤسسات الرعاية الاجتماعية سنوياً، مما يجعلهم يواجهون تحديات كبيرة على مستوى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. ويسعى البرنامج الجديد إلى معالجة هذه الفجوة عبر تأمين انتقال آمن لهذه الفئة نحو حياة مستقلة.

وسيتم تمويل البرنامج من خلال الاعتمادات المخصصة في ميزانية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع انفتاح على شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية الوطنية. كما سيتضمن نظاماً للمتابعة والتقييم لقياس أثره على حياة المستفيدين وتحسين خدماته بشكل مستمر.

ومن المتوقع أن يبدأ تفعيل المرحلة التجريبية من برنامج “رعاية” خلال الربع الأول من العام المقبل في عدد من الجهات، على أن يتم تعميمه على الصعيد الوطني بعد تقييم نتائج هذه المرحلة. وستعمل الوزارة على وضع أدلة عملية وتكوين الأطر المشرفة على التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.