عاجل

الإكوادور تؤكد مجدداً دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء

الإكوادور تؤكد مجدداً دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء

أكدت جمهورية الإكوادور مجدداً دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، باعتبارها الأساس الوحيد الجدي والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. جاء هذا التأكيد في البيان المشترك الذي تم التوقيع عليه في العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، في ختام المحادثات الرسمية التي جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الإكوادوري، خوان كارلوس هولغوين.

وجرى التوقيع على الوثيقة خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير الإكوادوري إلى المملكة المغربية، والتي تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات. وقد ناقش الجانبان خلال اللقاءات سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويُعد موقف الإكوادور استمراراً لمساندتها الثابتة للموقف المغربي في هذا الملف، حيث سبق لها أن أعربت عن تأييدها للمبادرة المغربية في أكثر من مناسبة وداخل المحافل الدولية. ويعكس هذا الدعم الإقناع المتزايد الذي تحظى به مقترح الحكم الذاتي، الذي يُوصف بأنه حل وسط يحترم السيادة الوطنية ويضمن استقرار المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدبلوماسية النشطة التي تبذلها المملكة المغربية لتعبئة الدعم الدولي حول مشروعيتها في الصحراء، والذي يحظى باعتراف واسع من قبل عدد متزايد من الدول. وقد حظيت المبادرة المغربية، منذ إطلاقها عام 2007، بدعم العديد من الحكومات والمنظمات الدولية، التي ترى فيها حلاً واقعياً وقابلاً للتنفيذ.

وينص مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمته المغرب إلى الأمم المتحدة، على منح سكان إقليم الصحراء سلطة إدارية واسعة في إطار السيادة الوطنية للبلاد. ويشمل المشروع مجالات التشريع والتنفيذ والقضاء، مع احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

ومن المقرر أن يستمر الوزير الإكوادوري في برنامج زيارته، التي تشمل أيضاً اجتماعات مع مسؤولين مغاربة آخرين وزيارة عدد من المشاريع التنموية. كما من المتوقع أن تبحث الجانبان سبل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الرباط وكيتو.

ومن المرتقب أن يُسهم البيان المشترك الجديد في تعزيز التنسيق الثنائي بين البلدين على المستوى السياسي، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. كما يُتوقع أن تنعكس هذه الزيارة بشكل إيجابي على مجمل العلاقات بين المغرب والإكوادور.

وتعمل الدبلوماسية المغربية، في هذا الإطار، على مواصلة حشد التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي، استعداداً للمراحل المقبلة من المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة اتصالات ومباحثات مكثفة مع شركاء آخرين لتوحيد الرؤى حول هذا الحل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.