عاجل

مشروع مغربي لدمج الذكاء الاصطناعي في امتحان القيادة العملي

مشروع مغربي لدمج الذكاء الاصطناعي في امتحان القيادة العملي

تدرس السلطات المغربية حالياً مشروعاً يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية تقييم امتحان رخصة القيادة، وخاصة في الجزء العملي منه. ويأتي هذا المشروع في إطار مساعي تحديث المنظومة وتوحيد معايير التقييم على مستوى المملكة.

وتهدف المبادرة إلى استكشاف إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لمراقبة أداء الممتحنين وتحليل سلوكيات القيادة بشكل موضوعي. وتشمل التقنيات المقترحة أجهزة استشعار وكاميرات مثبتة في مركبات الاختبار، قادرة على رصد المخالفات والانحرافات عن قواعد السلامة الطرقية.

ويرى مسؤولون أن النظام الآلي يمكن أن يحد من الاختلافات في التقييم بين الممتحنين، والتي قد تتأثر أحياناً بالعوامل البشرية. كما يمكنه تسجيل البيانات بدقة عالية لمراجعتها لاحقاً إذا لزم الأمر.

ويؤكد القائمون على المشروع أن الهدف ليس الاستغناء الكامل عن الممتحن البشري في المرحلة الحالية، بل تقديم أداة مساعدة تعزز الدقة والشفافية. وسيبقى المختص حاضراً داخل المركبة لمراقبة الجوانب التي يصعب على الآلة تقييمها.

ويتطلب تنفيذ المشروع تحديثاً تقنياً لأسطول مركبات الامتحان، وتدريباً خاصاً للكوادر على التعامل مع الأنظمة الجديدة. كما تستلزم مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي الحاكم لامتحانات القيادة في البلاد.

ويجري التخطيط لمرحلة تجريبية أولى في بعض المراكز، لاختبار فعالية النظام في الظروف الحقيقية قبل تعميمه. وسيتم خلال هذه المرحلة مقارنة نتائج التقييم الآلي مع تقييم الممتحنين المعتمدين.

ويأتي هذا التوجه تماشياً مع استراتيجية أوسع لرقمنة الخدمات العمومية في المغرب، واستخدام التكنولوجيا لتحسين جودتها. وقد شهدت عدة دول تجارب مماثلة في هذا المجال، بنسب متفاوتة من النجاح.

ويولي المشروع أهمية خاصة لمعايير حماية البيانات، حيث ستلتزم الأنظمة بالتشريعات المتعلقة بمعالجة المعلومات الشخصية للمواطنين. كما سيتم تصميمها لضمان عدم التمييز بين الممتحنين.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة، في حال نجاحها، في رفع مستوى كفاءة السائقين الجدد، والحد من الحوادث المرتبطة بالأخطاء البشرية. كما قد تقلل من فترات الانتظار للحصول على موعد الامتحان من خلال تحسين الإنتاجية.

وتجدر الإشارة إلى أن امتحان القيادة النظري في المغرب شهد سابقاً تحولاً نحو الرقمنة، حيث أصبح يعقد عبر حواسيب في العديد من المراكز. ويعد مشروع الذكاء الاصطناعي امتداداً طبيعياً لهذا المسار التطويري.

ومن المنتظر أن تستغرق مرحلة الدراسة والتحليل عدة أشهر، قبل تقديم توصيات نهائية حول الجدوى التقنية والمالية للمشروع. وسيتم الإعلان عن أي تطورات رسمية في هذا الشأن عبر القنوات المعتمدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.