يواجه مشجعو المنتخب المغربي لكرة القدم، المعروف بـ”أسود الأطلس”، تحديات لوجستية ومالية غير مسبوقة في سبيل متابعة الفريق خلال منافسات كأس العالم 2026، المقرر استضافتها في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتأتي هذه التحديات بعد الأداء التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022 في قطر، حيث وصل إلى نصف النهائي، مما رفع التوقعات الجماهيرية وزيادة الرغبة في الحضور والمشاركة في الدعم خلال النسخة القادمة.
تتمثل أبرز التحديات في اتساع الرقعة الجغرافية لاستضافة المونديال، حيث ستنتشر المباريات على مدن في أمريكا الشمالية، مما يزيد من تكاليف السفر والإقامة والتنقل الداخلي للجماهير المغربية والعربية بشكل عام.
وتشير تقديرات أولية إلى أن تكلفة الرحلة لمشجع واحد قد تتجاوز بكثير ميزانية العديد من العائلات، خاصة مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والفنادق خلال فترة البطولة التي تستمر لشهر كامل.
كما تضيف تعقيدات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الدول الثلاث، كل على حدة أو عبر ترتيب خاص، طبقة أخرى من الصعوبة على الراغبين في الحضور، مقارنة بنسخة قطر التي وفرت إجراءات دخول مبسطة.
وعلى صعيد التذاكر، لم تعلن اللجنة المنظمة، الفيفا، بعد عن تفاصيل بيع التذاكر أو نظام الحصص للدول المشاركة، لكن من المتوقع أن تكون الأسعار أعلى من نسخة قطر بسبب عوامل اقتصادية مختلفة.
وتدرس العديد من جمعيات مشجعي كرة القدم في المغرب والدول العربية خيارات للتغلب على هذه التحديات، مثل تنظيم رحلات جماعية أو حجز أماكن إقامة مشتركة لتخفيف التكاليف.
من جهة أخرى، تتجه أنظار العديد من المشجعين نحو خيار متابعة البطولة عبر الشاشات، حيث من المتوقع أن تنقل القنوات العربية المباريات مجاناً أو باشتراكات مخفضة، كما جرت العادة في البطولات السابقة.
ويؤكد مراقبون أن الحضور الجماهيري العربي، وخاصة المغربي، سيكون له طابع مختلف هذه المرة، وقد يقتصر على المغتربين المقيمين في أمريكا الشمالية أو على القادرين مادياً على تحمل نفقات الرحلة.
ويظل المنتخب المغربي، حتى كتابة هذه السطور، في منافسة قوية ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، ولم يحسم تأهله النهائي للبطولة بعد.
ومن المنتظر أن تبدأ معالم الصورة بالوضوح أكثر خلال الأشهر القادمة، مع إعلان الفيفا عن الجدول النهائي للمباريات ومدن إقامتها، وكذلك تفاصيل بيع التذاكر، مما سيمكن الجماهير من وضع خطط دقيقة.
كما ستعقد اتحادات كرة القدم في الدول العربية، بما فيها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اجتماعات مع الجهات المعنية لدراسة سبل تسهيل مشاركة الجماهير وتقديم الدعم اللوجستي الممكن لها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك