زلزال قوي يضرب اليابان ويخلف ستة مصابين على الأقل

زلزال قوي يضرب اليابان ويخلف ستة مصابين على الأقل

أعلنت السلطات اليابانية، اليوم الثلاثاء، إصابة ستة أشخاص على الأقل، اثنان منهم في حالة خطيرة، نتيجة زلزال قوي بلغت قوته 7.7 درجة ضرب منطقة محددة. وجاء الإعلان عن الحصيلة الأولية للضحايا من قبل وكالة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية (FDMA) في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين).

وأكدت الوكالة أن عمليات التقييم لا تزال جارية في المناطق المتضررة، حيث من المتوقع أن ترتفع أرقام الإصابات أو الأضرار مع وصول فرق الإنقاذ والمسح الميداني إلى جميع النقاط. ولم ترد أي تقارير عن وفيات حتى لحظة إصدار البيان الرسمي.

وأدى الزلزال، الذي وقع في قاع البحر، إلى إصدار تحذير من موجات تسونامي لسواحل عدة مناطق يابانية. ونصحت السلطات السكان في المناطق الساحلية المنخفضة بإخلاء مناطقهم فوراً والانتقال إلى مناطق مرتفعة. وتم رصد موجات أولية وصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من متر في مواقع متفرقة.

وعلقت خدمات القطارات فائقة السرعة (شينكانسن) في المناطق المتأثرة كإجراء احترازي، بينما تم فحص خطوط السكك الحديدية العادية بحثاً عن أي أضرار محتملة. كما تم إغلاق بعض الطرق السريعة مؤقتاً للتأكد من سلامة الجسور والأنفاق.

ونشرت قوات الدفاع الذاتي اليابانية وحدات للاستجابة للطوارئ للمساعدة في عمليات الإغاثة والتقييم. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الزلزال شعر به سكان في محافظات واسعة، مما تسبب في اهتزاز المباني وانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل لفترات وجيزة.

وأكدت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية أن مركز الزلزال كان على عمق متوسط، مشيرة إلى أن الهزات الارتدادية ستستمر لعدة أيام وقد تصل قوة بعضها إلى درجة تتطلب الحذر. وحثت السكان على توخي الحذر من الانهيارات الصخرية أو الأضرار الهيكلية في المباني، خاصة تلك التي تعرضت لهزات قوية.

وأعلنت شركات الطاقة المحلية أنها تفحص محطات الطاقة النووية في المنطقة، ولم تبلغ عن أي حالات شاذة حتى الآن. وتلتزم اليابان ببروتوكولات صارمة فيما يتعلق بالمنشآت النووية بعد حادثة فوكوشيما عام 2011.

ووجه رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، بتعبئة جميع الجهود الحكومية لتقييم الأضرار وتقديم الدعم للمناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن. وأكد أن سلامة المواطنين هي الأولوية القصوى، داعياً إلى الهدوء واتباع تعليمات السلطات المحلية.

ويأتي هذا الزلزال في وقت لا تزال فيه اليابان، الواقعة على الحزام الناري للمحيط الهادئ، تتعافى من آثار كوارث سابقة. وتعد البلاد من أكثر الدول استعداداً للزلازل في العالم، حيث تخضع مبانيها لمعايير بناء صارمة مقاومة للهزات الأرضية.

ومن المتوقع أن تستمر وكالة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية في تحديث حصيلة الضحايا والأضرار على مدار الساعات والأيام المقبلة، مع استكمال فرق التقييم لعملها. كما ستواصل هيئة الأرصاد الجوية مراقبة النشاط الزلزالي وإصدار التحذيرات اللازمة بشأن الهزات الارتدادية المحتملة وموجات تسونامي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.