نظمت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، الخميس بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين في مدينة تمارة، حفلا خاصا بمناسبة إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.
ترأست الحفل الأميرة للا لمياء الصلح، رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة لدى اليونسكو ورئيسة مؤسسة “كلمات”، في حدث يجمع بين البعد الثقافي والاجتماعي لإدماج المكفوفين في دينامية القراءة والمعرفة.
يأتي هذا النشاط احتفاء باختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، وهو اعتراف دولي بالدور الثقافي للمغرب وفق المنظمة، كما يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز ثقافة القراءة في بعدها الشامل الذي يضمن ولوج جميع الفئات، بمن فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، إلى المعرفة.
يتوافق هذا الحدث مع التوجهات الحديثة الداعية إلى دمقرطة الكتاب ليس فقط من حيث التوزيع بل أيضا من حيث تكييفه بوسائل مثل طريقة برايل أو الصوت أو الرقمي، وهو ما يجعل تجربة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين نموذجا عمليا في هذا المجال.
توج النشاط بتبادل الدروع بين المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين ومؤسسة “كلمات”، في إشارة إلى انطلاقة تعاون عملي بين الجهتين. كما شهد الحفل توزيع مجموعة من الكتب بطريقة برايل على التلاميذ كخطوة أولى نحو مشروع أوسع لدعم القراءة الميسرة، إضافة إلى تقديم فقرات فنية من فرقة موسيقية من تلامذة معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين في تمارة.
قال الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، صلاح الدين السمار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الهدف الأساسي من هذه المناسبة هو إعادة الكتاب إلى مكانته الأصلية، مؤكدا أن الحفل بين أن الكتاب ينبغي أن يكون متاحا للجميع بمن فيهم المبصرون والمكفوفون.
أوضح السمار أن المنظمة ستعمل على توسيع نشاطها في طباعة الكتب بطريقة برايل، من خلال طباعة مختلف الدراسات والأبحاث وكل ما له صلة بثقافة المواطنة، وتوزيعها على المكفوفين، على غرار توزيع الكتب المدرسية على جميع التلاميذ المكفوفين الذين يتابعون دراستهم في المعاهد التابعة للمنظمة.
أكدت المديرة المساعدة في مؤسسة “كلمات”، فاطمة الشامسي، في تصريح مماثل، أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 يمثل حدثا ثقافيا بارزا يرسخ مكانة المعرفة ودور القراءة في تنمية المجتمعات. أبرزت الشامسي أن تقديم كتب ميسرة شاملة خلال هذا الحفل للأطفال ذوي الإعاقة البصرية سيتيح لهم تجربة قراءة مميزة وسلسة انطلاقا من الإيمان بأن الكتاب حق للجميع وأن الوصول إلى المعرفة يجب أن يكون متاحا دون استثناء.
يؤكد هذا النشاط أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 ليس مجرد حدث رمزي، بل يشكل رافعة حقيقية لتعزيز حق الولوج إلى المعرفة بالنسبة للمكفوفين. كما يبرز الدور الريادي للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب من خلال مؤسساتها في جعل الكتاب بطريقة برايل أداة فعالة للإدماج والتمكين، في أفق بناء مجتمع أكثر إنصافا وشمولية.
من المتوقع أن تواصل المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين توسيع نطاق طباعة الكتب بطريقة برايل خلال الفترة المقبلة، استعدادا لفعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026، وفق ما أعلنه مسؤولوها في تصريحات صحفية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك