أكدت المملكة المتحدة، مجددا، دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء، وذلك خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع المسؤولين البريطانيين في لندن.
جاء هذا التأكيد في ختام محادثات أجراها بوريطة، يوم الثلاثاء، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اللورد طارق أحمد. وتركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد الجانب البريطاني على أن مخطط الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب سنة 2007، يشكل أساسا جديا وموثوقا لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكدت لندن أن هذا المخطط يلبي تطلعات جميع الأطراف في إطار السيادة المغربية.
واعتبرت المملكة المتحدة أن هذا المقترح يمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق في إطار الأمم المتحدة. وأعربت عن دعمها للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم وواقعي.
يأتي هذا الموقف البريطاني ليضاف إلى سلسلة مواقف دولية متزايدة تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية. فقد شهدت السنوات الأخيرة اعترافا متزايدا من عدة دول بجدية هذا المقترح وواقعيته.
وتعكس هذه التطورات الإيجابية الثقة المتزايدة في مقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد لتسوية النزاع. كما تؤكد دينامية الدعم الدولي التي يقودها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
ودعا الجانبان، خلال اللقاء، إلى مواصلة الحوار السياسي بين المملكة المتحدة والمغرب. وأكدا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح البلدين.
تعد المملكة المتحدة من بين الدول الأوروبية التي تتبنى موقفا واضحا وداعما لمخطط الحكم الذاتي. ويعكس هذا الموقف قناعة لندن بأن هذا المخطط يشكل الحل الأنسب للخروج من الوضع الراهن.
من المتوقع أن تواصل المملكة المتحدة دعمها للجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي. ويرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التنسيق بين الرباط ولندن حول الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
التعليقات (0)
اترك تعليقك