تواصل السلطات الأمنية والمحلية بإقليم الجديدة، منذ صباح اليوم الجمعة، عمليات البحث المكثفة عن جثتي رجل وابنته بعد سقوط سيارتهما الخفيفة في البحر بمنطقة الجرف الأصفر، التابعة ترابياً لجماعة مولاي عبد الله أمغار.
وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن الحادث وقع عندما كانت عائلة مكونة من شابة ووالديها في جولة ترفيهية على متن سيارة نفعية خفيفة، قادمة من مدينة أزمور، قبل أن تزور الجديدة وتتوجه إلى منطقة الجرف الأصفر، حيث سقطت السيارة في البحر في ظروف لا تزال موضوع تحقيق ميداني وتقني تجريه عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية وجهوية الجديدة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تم التعرف على أفراد العائلة بعد ساعات من الحادث، ويتعلق الأمر بشابة ووالديها، وجميعهم يتحدرون من مدينة أزمور. وقد تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بحضور فرقة الدرك الملكي بمولاي عبد الله وممثلين عن مركز التشخيص القضائي والسلطة المحلية والقوات المساعدة، من انتشال السيارة وجثة الأم، التي جرى توجيهها نحو مصلحة التشريح لفائدة البحث القضائي تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وتواصل عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية والقوات المساعدة جهودها، مستعينة بطائرة مروحية وطائرة بدون طيار من نوع درون، بالإضافة إلى فرق غوص متخصصة، في عملية استنفار كبيرة للعثور على جثتي الأب وابنته اللذين لا يزالان في عداد المفقودين.
وكانت السلطات المحلية قد أعلنت حالة الاستنفار القصوى فور تلقي بلاغ السقوط، مع تسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لتسريع عمليات البحث. وتشارك في العملية فرق متعددة التخصصات، تشمل الغواصين وعناصر متخصصة في الإنقاذ البحري، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من حوادث مماثلة سجلتها المنطقة، التي تشهد كثافة سياحية ومرورية خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع. ولا تزال التحقيقات الأولية جارية لتحديد الأسباب الدقيقة لسقوط السيارة في البحر، فيما تستمر عمليات البحث دون توقف.
ومن المتوقع أن تستمر عمليات البحث خلال الساعات المقبلة، مع تكثيف استخدام الطائرات المسيرة والغواصين في محاولة لتحديد موقع الجثتين في المياه التي تتميز بتيارات قوية وعمق متغير. وتنتظر الأسر المعنية نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالحادث.
التعليقات (0)
اترك تعليقك