حزب الأصالة والمعاصرة يدافع عن إجراءات ترشيح مرشحيه لانتخابات 2026

حزب الأصالة والمعاصرة يدافع عن إجراءات ترشيح مرشحيه لانتخابات 2026

أكد حزب الأصالة والمعاصرة (PAM) في المغرب تمسكه بالإجراءات الداخلية المعتمدة لانتخاب مرشحيه، وذلك في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية والجماعية المقررة عام 2026. وجاء هذا التأكيد على لسان عضو المكتب السياسي للحزب، عادل البيطار، خلال تصريحات صحفية نشرتها يومية “لو ماتان” الفرنسية.

وأوضح البيطار أن عملية اعتماد المرشحين داخل الحزب تستند إلى رؤية متجددة تهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة في اختيار الكفاءات القادرة على تمثيل الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية. وأشار إلى أن الإجراء الحالي يختلف عن الممارسات السابقة، حيث يركز على معايير موضوعية تشمل الخبرة السياسية والالتزام بالقيم الحزبية.

ولم يقدم البيطار تفاصيل محددة حول الجدول الزمني لفتح باب الترشيحات أو آليات التقييم الدقيقة، لكنه أكد أن الحزب يعمل على تطوير نظام ترشيحي يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المنتمين إليه. وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الديمقراطية الداخلية للحزب، استجابة لتطلعات قواعده الشعبية.

ويتزامن هذا الإعلان مع تحرك الأحزاب السياسية المغربية لترتيب أوضاعها الداخلية قبل عامين من الموعد الانتخابي، حيث تسعى كل منها إلى حسم ملف الترشيحات مبكرا لتجنب الخلافات الداخلية التي شابت استحقاقات سابقة. ويعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أحد أبرز الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي الحالي، مما يمنح ترشيحاته وزنا سياسيا خاصا.

يذكر أن الحزب اعتمد في دورات سابقة أنظمة انتخابية داخلية شهدت انتقادات من بعض المنتمين، الذين طالبوا بمزيد من الشفافية في اختيار المرشحين. ويرى مراقبون أن تأكيد الحزب على إجراءاته الحالية يهدف إلى طمأنة القواعد الحزبية والناخبين المحتملين قبل انطلاق السباق الانتخابي.

ومن المتوقع أن يفصح الحزب خلال الأسابيع المقبلة عن تفاصيل إضافية حول آليات الترشيح، بما في ذلك اللجان المكلفة بدراسة الطلبات ومعايير الفرز النهائي. كما تشير المصادر إلى أن الحزب يعتزم تنظيم مؤتمرات جهوية لمناقشة هذه الإجراءات مع ممثلي الفروع المحلية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حراكا تمهيديا لانتخابات 2026، حيث بدأت أحزاب أخرى في الكشف عن استراتيجياتها الترشيحية. ومن المرجح أن يشكل ملف ترشيحات الأصالة والمعاصرة مؤشرا على طبيعة التحالفات المحتملة قبل الانتخابات، خاصة في ظل التنافس الحاد مع حزب العدالة والتنمية وغيره من القوى السياسية.

ويبقى السؤال الأبرز هو كيفية تعامل الحزب مع الضغوط الداخلية والخارجية لضمان اختيار مرشحين يتمتعون بقدرة على المنافسة، مع الحفاظ على وحدة الصف الحزبي. وستكون الخطوات القادمة للحزب حاسمة في تحديد موقعه في المشهد السياسي المغربي ما بعد 2026.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.