تواصل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالتعاون مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والسلطات المحلية، عملية توزيع دعم البذور والأسمدة على الفلاحين الذين تضرروا من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها المنطقة خلال العام الجاري.
تشمل العملية أقاليم سيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، وتأتي في إطار برنامج استدراكي لتعويض خسائر الفيضانات عبر تعزيز الزراعات الربيعية، حسب ما أفاد به فلاحون وفاعلون محليون.
أوضح الفلاحون أن الدعم يشمل توزيع خمسة كيلوغرامات من بذور الذرة أو عباد الشمس، بالإضافة إلى ما لا يقل عن مئة كيلوغرام (قنطار) من الأسمدة للهكتار الواحد.
محمد الخاوة، فلاح من جماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، قال إن فلاحي المنطقة لا يزالون ينتظرون استلام دعم البذور والأسمدة، بعد انتهاء عمليات إحصاء الأضرار. وأشار إلى أن التوزيع بدأ بالفعل في بعض الجماعات المجاورة، مثل جماعة الصفصاف، منذ حوالي أسبوع.
أضاف الخاوة أن الدعم يقتصر حالياً على الأراضي السقوية، حيث تحتاج زراعات الذرة وعباد الشمس إلى سقي منتظم، على عكس زراعات ربيعية أخرى مثل الحمص التي تتحمل الجفاف بشكل أفضل.
ودعا الفلاح ذاته إلى تسريع وتيرة توزيع الأسمدة والبذور المدعمة في جماعة الحوافات، خاصة مع جاهزية الأراضي بعد الفيضانات. كما أشار إلى أن بعض الأسر في دواوير العزيب وأولاد بوزيان والقرية المرضية ودرقاوة، استفادت من دعم تأهيل المساكن المتضررة بقيمة 15 ألف درهم، إلى جانب دعم مالي بقيمة ستة آلاف درهم للأسر.
في إقليم القنيطرة، أكد فلاح من جماعة المكرن أن مصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والسلطات بدأت توزيع الأسمدة والبذور على الفلاحين المتضررين، مشيراً إلى أن الدعم يشمل خمسة كيلوغرامات من بذور عباد الشمس لكل هكتار، مع مئة كيلوغرام من أسمدة العمق، لكن توزيع بذور الذرة لم يبدأ بعد.
أثار الفلاح ذاته مشكلة تتعلق بآلية التوزيع، حيث كان يتم سابقاً حسب المساحة المتضررة لكل فلاح، لكن تم مؤخراً تسقيف الاستفادة عند خمسة هكتارات فقط.
في إقليم سيدي سليمان، أكد عبد الرحيم عفيف، أستاذ وفاعل جمعوي في جماعة أولاد احسين، أن توزيع بذور عباد الشمس بدأ بواقع خمسة كيلوغرامات، بالإضافة إلى قنطارين (200 كيلوغرام) من الأسمدة لكل هكتار متضرر. وأوضح أن الفلاحين لا يزالون ينتظرون دعم بذور الذرة، بعد مرور نحو 15 يوماً على بدء عمليات التوزيع.
ذكر عفيف أيضاً أن عدداً من السكان استفادوا من دعم مالي بقيمة ستة آلاف درهم، خاصة أولئك الذين كانوا نزلاء في مراكز الإيواء، في حين لم تستفد الأسر التي آوت أقاربها المتضررين في مساكنهم.
من المتوقع أن تواصل الجهات المعنية عملية التوزيع وفق البرنامج المعلن، مع إمكانية مراجعة آلية التسقيف بناءً على تقارير الميدان، فيما يبقى الفلاحون في بعض المناطق في انتظار استكمال وصول الدعم تمهيداً للموسم الربيعي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك