شنت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك، يوم الخميس، حملة مداهمة واسعة استهدفت عدة مستودعات سرية مخصصة لصناعة وتخزين الأكياس البلاستيكية بإقليم مديونة، في إطار جهود مكافحة الصناعة غير المرخصة.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه العملية تأتي في وقت تنتشر فيه وحدات صناعية غير قانونية بشكل لافت في عدد من الجماعات القروية التابعة للإقليم، مستغلة قرب حلول عيد الأضحى الذي يشهد إقبالاً متزايداً على استخدام الأكياس البلاستيكية.
وبدأت الحملة في دوار الشياظمة بجماعة تيط مليل، حيث تمكنت عناصر الجمارك من مداهمة مستودع عشوائي أسفر عن حجز ما يقارب 11 طناً من الأكياس البلاستيكية المحظورة. وقد تم إنجاز محضر بهذا الخصوص وتشميع المحل فوراً.
بعد ذلك، انتقلت القوات إلى مستودع آخر يقع في دوار أولاد سيدي عبو التابع لملحقة النعيم، حيث تمت معاينة الموقع وتحرير المحاضر اللازمة، على الرغم من عدم حضور عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية في هذه المرحلة.
واستمرت عمليات التمشيط لتشمل جماعة سيدي حجاج واد حصار، وتحديداً في المنطقة الصناعية أولاد بنونة. وهناك، قامت فرق الجمارك بمعاينة مستودع متخصص في صناعة البلاستيك، بالإضافة إلى مستودع آخر في دوار أولاد سيدي مسعود، المعروف محلياً باسم المساعدة. وقد تم في هذين الموقعين إنجاز محاضر رسمية دون حجز أي سلع.
وتعكس هذه التحركات الميدانية تصاعداً في وتيرة الرقابة على القطاع غير المهيكل للبلاستيك، خصوصاً في المناطق التي تشهد فوضى صناعية وغياباً للتراخيص القانونية. وتُعد مديونة من بين الأقاليم التي تعرف انتشاراً مكثفاً لهذه الأنشطة غير المرخصة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتعزز فيه جهود الدولة لمكافحة الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، والتي تم حظرها رسمياً منذ سنوات، غير أن بعض المصانع السرية عادت لتنشط بشكل ملحوظ مع اقتراب كل موسم إستهلاكي كبير.
ومن المتوقع أن تتواصل هذه الحملات التفتيشية في الأيام المقبلة، خاصة مع تخوف السلطات من زيادة الإنتاج غير القانوني لتلبية الطلب الموسمي، مما يستدعي تشديد المراقبة وملاحقة المخالفين في جميع النقاط الساخنة بالإقليم.
ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من وزارة الصناعة أو من إدارة الجمارك حول نتائج هذه العملية، لكن مصادر مطلعة تؤكد أنها ستُتبع بإجراءات قانونية صارمة تستهدف أصحاب هذه المستودعات المخالفة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك