أفادت مصادر مطلعة بأن مدير المنطقة الصحية بالمضيق والفنيدق أصدر مذكرة جديدة تهدف إلى معالجة ظاهرة “السلايتية” التي تؤثر على سير العمل في المؤسسات الصحية بالمنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الانضباط المهني وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت المصادر أن المذكرة تستند إلى القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، بالإضافة إلى توجيهات منشور رئيس الحكومة الذي يشدد على التقيد بأوقات العمل واحترام الزمن الإداري في الإدارات العمومية. ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وزيادة ثقة المواطنين في المرفق العام.
وسجلت المذكرة، وفق معطيات داخلية، تكرار حالات عدم احترام توقيت العمل من قبل بعض الموظفين، بما في ذلك الغياب غير المبرر، والتأخر في الالتحاق بمقر العمل، والمغادرة قبل انتهاء الدوام الرسمي. وقد اعتبرت الإدارة هذه الممارسات مساساً بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ولمواجهة هذه الاختلالات، تقرر تشكيل لجنة إقليمية للمراقبة، ستقوم بزيارات فجائية ودورية لجميع المؤسسات الصحية التابعة للمنطقة الصحية المضيق الفنيدق. وتضم اللجنة مسؤولين إداريين وصحيين، من بينهم رئيس القسم الصحي، ورئيس القسم الإداري، ورئيس مصلحة العلاجات التمريضية، بالإضافة إلى رئيس مصلحة الرأسمال البشري والحراس العامين بالمستشفيات.
وستتولى اللجنة مهام مراقبة احترام توقيت العمل الرسمي، ومعاينة حالات الغياب أو التأخر أو الانصراف المبكر. كما ستقوم بإعداد تقارير دورية تُرفع إلى الإدارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وشددت المذكرة على أن أي إخلال بتوقيت العمل يُعد مخالفة مهنية صريحة، تستوجب تفعيل المساطر التأديبية المنصوص عليها قانوناً. وأكدت في الوقت ذاته ضرورة التزام جميع الموظفين بالانضباط واحترام أوقات العمل، بما يضمن حسن سير المرفق الصحي وتقديم خدمات بالمستوى المطلوب.
وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً واضحاً نحو ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار إصلاح المنظومة الصحية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين أداء المستشفيات والمراكز الصحية في المنطقة، وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية العمومية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه اللجنة في ضبط الانضباط الوظيفي، وتقليل حالات الغياب والتأخر، مما سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين. كما ستساعد التقارير الدورية في رصد أي تجاوزات ومعالجتها بشكل فوري.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود أوسع لتحسين أداء القطاع الصحي في المغرب، والتي تشمل تعزيز الرقابة والتقييم المستمرين. وتؤكد السلطات الصحية حرصها على تطبيق القوانين واللوائح المتعلقة بالوظيفة الصحية، لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة لجميع المواطنين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك