أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس حالياً مقترحاً جديداً تقدمت به إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
جاء تصريح ليفيت رداً على استفسارات إعلامية حول تقارير سابقة أفادت بوجود مبادرة دبلوماسية إيرانية جديدة. وأكدت المسؤولة الأمريكية أن المقترح لا يزال قيد المراجعة ولم يُتخذ بعد أي قرار بشأنه.
ولم تكشف المتحدثة عن تفاصيل محددة حول مضمون المقترح الإيراني، مكتفية بالقول إنه يتم دراسته من قبل فرق مختصة في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية. وأضافت أن واشنطن ستعلن عن موقفها بعد الانتهاء من عملية التقييم.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، لا سيما على خلفية الحرب في غزة والاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي لا يزال يشكل نقطة خلاف رئيسية بين طهران والقوى الغربية.
ويُعتقد أن المقترح الإيراني الجديد يتناول قضايا متعددة تشمل التعاون الإقليمي وخفض التصعيد في عدة جبهات، لكن لا تتوفر معلومات مؤكدة حول تفاصيله من مصادر مستقلة.
ويرى مراقبون أن خطوة إيران بتقديم مقترح جديد قد تعكس رغبة في فتح قنوات حوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة، بعد فترة من الجمود الدبلوماسي بين البلدين خلال السنوات الماضية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في تصريحات سابقة أنها منفتحة على المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، شريطة أن تحترم هذه المبادرات السيادة الوطنية والمصالح المشروعة لطهران.
وتتزامن هذه الأنباء مع زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، الذي من المتوقع أن يناقش مع عدد من العواصم العربية الرسالة الإيرانية واحتمالات الرد الأمريكي عليها.
ورغم أن البيت الأبيض لم يحدد جدولاً زمنياً للرد على المقترح، إلا أن المصادر الدبلوماسية في واشنطن ترجح أن يجرى تقييم المبادرة خلال الأسابيع المقبلة، بالتشاور مع الحلفاء الإقليميين في الخليج العربي ودول أوروبية فاعلة في الملف الإيراني.
وتتجه الأنظار إلى المواقف الرسمية المنتظرة من دول مجلس التعاون الخليجي، التي قد تلعب دوراً في الوساطة أو تقديم ضمانات لتسهيل أي تفاهم مستقبلي محتمل بين واشنطن وطهران.
التعليقات (0)
اترك تعليقك