أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن أرقام مالية غير مسبوقة تتعلق بنسخة كأس العالم 2026، التي تستضيفها ثلاث دول في أمريكا الشمالية وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتأتي هذه الأرقام وسط تسارع وتيرة الاستعدادات للبطولة التي ستشهد توسعاً في عدد المنتخبات المشاركة.
كشف فيفا عن أن الإيرادات المتوقعة للنسخة المقبلة ستتجاوز بكثير ما حققته أي نسخة سابقة من البطولة، في ظل حجم السوق الضخم في أمريكا الشمالية وارتفاع قيمة الحقوق التجارية والبث التلفزيوني. وتشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الإيرادات قد يصل إلى نحو 11 مليار دولار أمريكي أي بزيادة تتجاوز 50 في المئة مقارنة بنسخة قطر 2022.
تنطلق البطولة في يونيو عام 2026 بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المسابقة، بعد أن كانت 32 منتخباً في النسخ السابقة. وسيتم توزيع المباريات على 16 مدينة في الولايات المتحدة وثلاث مدن في المكسيك ومدينتين في كندا، حيث ستستضيف مكسيكو سيتي المباراة الافتتاحية بينما يقام النهائي في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
أكد المسؤولون في فيفا أن الجدول الزمني للبطولة يسير وفق المخطط له، وأن جميع الملاعب التي ستستضيف المباريات إما جاهزة بالفعل أو تخضع لأعمال تجديد وصيانة طفيفة. وأشاروا إلى أن عملية التذاكر ستنطلق في مراحل قادمة بتفاصيل محددة، مع توقعات بإقبال غير مسبوق يصل إلى ملايين المشاهدين في الملاعب.
تأتي هذه الأرقام القياسية في سياق توسع فيفا المستمر في الأسواق التجارية الكبرى، خاصة مع الدور المتنامي للدول العربية في الشؤون الكروية العالمية بعد استضافة قطر لنسخة 2022. كما تمثل البطولة اختباراً لقدرة النظام الكروي العالمي على إدارة حدث بهذا الحجم التنظيمي والمالي.
ويرى مراقبون أن التأثير الاقتصادي للبطولة سيمتد إلى ما هو أبعد من ملاعب أمريكا الشمالية، حيث من المتوقع أن تستفيد أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من زيادة الاهتمام بالمنتخبات العربية المشاركة إن تأهلت. كما ستكون النسخة المقبلة فرصة لتطوير نماذج جديدة لاستضافة البطولات الكبرى بين دول متعددة.
سيعقد فيفا اجتماعات دورية مع اللجان المنظمة للدول الثلاث خلال الأشهر المقبلة لمراجعة التقدم المحرز في خطط البنية التحتية والأمن والنقل والإقامة. ومن المتوقع أن تعلن تفاصيل إضافية عن حفل القرعة وبرنامج المباريات التجريبية بحلول نهاية العام الجاري، وفقاً للمصادر الرسمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك