أعلنت شركة إنتلشيا، المتخصصة في مجال التعهيد وتحول الشركات، عن إتمام عملية الاستحواذ الإداري التي قادها المساهمان الرئيسيان كريم برنوسي ويوسف العوفير، ليصبحا بذلك المالكين الوحيدين للشركة. وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة الجهات التنظيمية المختصة، لتفتح فصلاً جديداً في مسيرة الشركة التي تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الشركة، فإن عملية الاستحواذ الإداري (Management Buyout) تمت عبر شراء حصص المساهمين السابقين، من بينهم صندوق الاستثمار “أكتيس” (Actis) الذي كان يمتلك حصة أغلبية. ولم يكشف البيان عن القيمة المالية للصفقة، لكنه أكد أن إنتلشيا ستواصل عملياتها بشكل طبيعي مع الحفاظ على هيكلها الإداري الحالي.
وتعد إنتلشيا من أبرز اللاعبين في قطاع خدمات التعهيد بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث توفر حلولاً متكاملة في مجالات إدارة علاقات العملاء، والتحول الرقمي، واستشارات الأعمال. وتوظف الشركة قرابة 15 ألف موظف موزعين على مكاتبها في المغرب ومصر وتونس وفرنسا والإمارات العربية المتحدة.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة تمنح إنتلشيا مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بعيداً عن ضغوط المستثمرين الماليين، مما قد يعزز قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً. كما أنها تعكس ثقة المساهمين الجدد في آفاق النمو المستقبلية لقطاع التعهيد في المنطقة.
من جانبه، صرح كريم برنوسي، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، بأن عملية الاستحواذ تأتي تتويجاً لاستراتيجية تطويرية استمرت لسنوات، مشيراً إلى أن الفريق الإداري سيواصل التركيز على الابتكار وتوسيع قاعدة العملاء. بدوره، قال يوسف العوفير، الرئيس التنفيذي المشارك، إن الشركة تسعى إلى استغلال فرص النمو في الأسواق الجديدة، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط.
يذكر أن إنتلشيا تأسست عام 1993، وشهدت نمواً ملحوظاً خلال العقدين الأخيرين، حيث توسعت من مركز واحد في الدار البيضاء إلى شبكة تضم أكثر من 35 مركز اتصال وموقعاً تشغيلياً. وحظيت الشركة باعتراف دولي، من بينها تصنيفها ضمن أفضل مزودي خدمات التعهيد عالمياً من قبل منظمة “إي إيه جي” (EAGC).
وتشير التوقعات إلى أن إنتلشيا ستواصل سياسة التوسع عبر الاستحواذ على شركات أصغر في قطاعي التكنولوجيا والخدمات، مع التركيز على تحسين أداء مراكز الاتصال وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمة. ومن المتوقع أن تعلن الشركة خلال الأشهر القادمة عن خطتها الاستراتيجية الجديدة للمرحلة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك