عاجل

ترامب يضغط على طهران للتعجيل بالتوصل إلى اتفاق في ظل تصاعد الحرب بالشرق الأوسط

ترامب يضغط على طهران للتعجيل بالتوصل إلى اتفاق في ظل تصاعد الحرب بالشرق الأوسط

في تطور دبلوماسي جديد على وقع الحرب المستعرة في الشرق الأوسط، حث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إيران على الإسراع في إبرام اتفاق لتجنب تصعيد إضافي. يأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، إثر هجوم إسرائيلي أميركي مشترك استهدف العاصمة طهران.

أسفرت الحرب، التي دخلت شهرها الثالث، عن سقوط آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، بالإضافة إلى تداعيات إقليمية واسعة امتدت إلى دول الجوار. ولم تقدم المصادر الرسمية أرقاما محدثة حول الحصيلة الإجمالية للضحايا، لكن تقديرات منظمات إقليمية تشير إلى تجاوز عدد القتلى عشرة آلاف شخص.

صرح ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في ولاية فلوريدا، بأن طهران تواجه ضغوطا متزايدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات، مضيفا أن الوقت ليس في صالحها. وأكد أن الإدارة الحالية تسعى إلى إنهاء النزاع عبر قنوات دبلوماسية، لكنه شدد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا إذا لم تستجب إيران.

من جهتها، لم تصدر طهران ردا رسميا حتى الآن على تصريحات ترامب، لكن مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الإيرانية أفادت بأن الموقف الأميركي يهدف إلى فرض شروط غير مقبولة. وتتمسك طهران بوقف غير مشروط للعدوان كشرط مسبق لأي حوار.

في السياق الميداني، ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الغارات الإسرائيلية تواصل استهداف مناطق في جنوب لبنان والبقاع، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة أولية بلغت 120 قتيلا و400 جريح خلال الأسبوع الماضي فقط.

أما في إيران، فقد أفادت مصادر طبية بأن القصف استهدف منشآت حيوية في أصفهان وطهران، مما أدى إلى تعطل جزئي في شبكات الكهرباء والمياه في بعض المناطق. وأكدت الحكومة الإيرانية أنها تعمل على إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين المتضررين.

على الصعيد الدولي، حثت الأمم المتحدة جميع الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار. ودعا الأمين العام للمنظمة الدولية إلى هدنة إنسانية فورية للسماح بإيصال المساعدات إلى المنكوبين، خاصة في المناطق الحدودية بين لبنان وإيران.

ويبدو أن الموقف الأميركي الجديد يعكس تحولا في الاستراتيجية، حيث تسعى واشنطن إلى إنهاء النزاع عبر التفاوض بعدما تبينت صعوبة تحقيق نصر عسكري سريع. غير أن الخلافات العميقة بين الجانبين لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام أي تسوية.

في غضون ذلك، تستمر الجهود الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وعُمان، اللتان حاولتا تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. لكن المصادر الدبلوماسية تشير إلى أن التقدم لا يزال بطيئا في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وتواجه إيران تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة الحرب، حيث تراجعت صادرات النفط بنسبة 30% وفق تقديرات البنك الدولي، مما يفاقم أزمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار. ويشير المحللون إلى أن الضغط الاقتصادي قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المقبلة.

من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة، على أن تعلن الأطراف المتصارعة عن موقفها النهائي بحلول منتصف الشهر الجاري. لكن مع استمرار القتال، يبقى مسار السلام مرهونا بمدى جدية الأطراف في التوصل إلى حل ينهي دوامة العنف.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.