عاجل

شركات ناشئة مغربية تعيد تشكيل تجربة السفر في سياحة المستقبل

شركات ناشئة مغربية تعيد تشكيل تجربة السفر في سياحة المستقبل

احتضنت مدينة مراكش، على مدار يوم كامل، فعاليات مختبر حي لسياحة المستقبل، وذلك على هامش المؤتمر الدولي “الاستثمار في الابتكار السياحي”، الذي جمع نخبة من الخبراء والمستثمرين والشركات الناشئة المغربية المتخصصة في القطاع.

شكلت الجلسات وورش العمل منصة لعرض أحدث الحلول الرقمية والتقنيات المبتكرة التي تقدمها شركات ناشئة مغربية، بهدف إعادة تعريف تجربة المسافر وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية على المستوى العالمي.

ركزت العروض المقدمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتخصيص الخدمات السياحية، إضافة إلى منصات الحجز الذكية وحلول الواقع الافتراضي والمعزز لاستكشاف المعالم قبل السفر.

أوضح منظمو الفعالية أن هذه الشركات الناشئة تلعب دورا محوريا في سد الفجوة بين التوقعات المتزايدة للسياح وقدرة الوجهات التقليدية على التكيف، عبر تقديم خدمات أكثر مرونة وتفاعلية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

شارك في المؤتمر ممثلون عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل، مما يعكس اهتماما حكوميا متزايدا بدعم الابتكار في المجال السياحي.

تطرقت النقاشات إلى تحديات تمويل الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، وأهمية توفير بيئة تشريعية محفزة تسمح باختبار الحلول الجديدة وتوسيع نطاقها. كما تم تسليط الضوء على تجارب دولية ناجحة في تحويل المدن إلى مختبرات حية للابتكار السياحي.

أشار خبراء إلى أن اعتماد هذه التقنيات يمكن أن يسهم في زيادة متوسط إنفاق السائح بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، عبر تقديم تجارب مخصصة وعروض محلية ديناميكية، مع تحسين إدارة تدفق الزوار في المواقع الأثرية والفنادق.

تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العالمي تحولات جذرية نحو الرقمنة والاستدامة، مما يفرض على الوجهات الناشئة مثل المغرب تطوير أدواتها لمواكبة المنافسة وجذب شرائح جديدة من المسافرين من جيلي الألفية والجيل زد.

أكد المشاركون على أن التعاون بين الجامعات والشركات الناشئة والمستثمرين يشكل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة هذه الجهود، مع إمكانية تعميم نموذج “المختبر الحي” على مدن مغربية أخرى مستقبلا.

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق برامج تسريع جديدة تستهدف الشركات الناشئة في المجال السياحي، إلى جانب إنشاء منصة وطنية لجمع البيانات وتحليل أنماط السفر، مما قد يسهم في وضع سياسات سياحية أكثر فعالية مبنية على الأدلة والبيانات الدقيقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.