احتجاجات عمال النظافة بوزان تعيد النفايات إلى الشوارع

احتجاجات عمال النظافة بوزان تعيد النفايات إلى الشوارع

تشهد مدينة وزان، شمال المغرب، تصاعداً ملحوظاً في تراكم النفايات بعدة أحياء، وذلك عقب احتجاجات خاضها عمال قطاع النظافة احتجاجاً على تأخر صرف أجورهم لشهر أبريل رغم حلول اليوم السابع من الشهر الجاري.

وقد تحولت بعض أزقة وشوارع منطقة دار الضمانة إلى نقاط لتجمع النفايات، بعد أن قاد المكتب النقابي المحلي لقطاع النظافة، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تحركات احتجاجية تطالب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية وبصرف المستحقات المالية المتأخرة.

وأفاد المكتب النقابي أن القطاع يعيش منذ أشهر على وقع توترات متواصلة، على الرغم من اتفاق سابق مع الجماعة الترابية وممثل الشركة المشغلة يقضي بمنح مهلة لمناقشة بنود اتفاقية الشغل الجماعية لحين مصادقة وزارة الداخلية على الصفقة الجديدة.

وأوضح المصدر ذاته أن وزارة الداخلية رفضت المصادقة على الصفقة بسبب ارتفاع تكلفتها مقارنة بواقع القطاع في المدينة من حيث كمية النفايات والمساحة الجغرافية، مما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، وزاد من قلق العمال مع تداول معلومات عن إمكانية إسناد الصفقة لشركة أخرى دون تقديم توضيحات رسمية حول مصير العمال.

وأشار المكتب النقابي إلى أنه راسل رئاسة المجلس الجماعي لوزان للاستفسار عن البنود الاجتماعية التي يتضمنها عرض الشركة الجديدة، غير أن هذه المراسلات قوبلت بالتجاهل وعدم التفاعل، مما عمق حالة الاحتقان داخل صفوف العمال.

ونظم المكتب المحلي لعمال النظافة وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر الجماعة الترابية لوزان، طالب خلالها بصرف الأجور وتحسين الأوضاع الاجتماعية واحترام مقتضيات مدونة الشغل، ملوحاً بخوض أشكال نضالية تصعيدية أخرى في حال استمرار ما وصفه بـ”سياسة الآذان الصماء”.

وكشفت مصادر محلية أن اجتماعاً عُقد بمقر عمالة وزان خلص إلى وعد من رئيس المجلس الجماعي بصرف أجور شهر أبريل يوم غد الجمعة، داعياً إلى عدم تغليب المصالح الخاصة على حساب كرامة العمال وحقوقهم الأساسية، معتبراً أن الأزمة كشفت هشاشة تدبير قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للساكنة بشكل مباشر.

ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة استمرار الاحتجاجات في حال عدم الالتزام بالوعد المذكور، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة البيئية والصحية في المدينة إذا لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات عاجلة لضمان استمرارية خدمة النظافة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.