أدانت فرنسا، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها بتاريخ 7 مايو 2026، الهجوم الذي استهدف منطقة سمارة في الصحراء المغربية. ودعت الدبلوماسية الفرنسية جبهة البوليساريو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وكذلك الامتثال للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وجدد البيان موقف فرنسا الثابت من دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي وصفها المسؤولون الفرنسيون بأنها الأساس الواقعي والجدي للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع حول الصحراء. وأكدت باريس أن هذه المبادرة تظل الإطار الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واعتبرت فرنسا أن الهجوم على سمارة يمثل انتهاكاً خطيراً لوقف إطلاق النار، ويدفع نحو تقويض الجهود الأممية الرامية إلى إحياء العملية السياسية. وحثت جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس وتجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر.
ويأتي هذا الموقف في سياق حراك دبلوماسي متزايد، حيث تواصل فرنسا تنسيق مواقفها مع الشركاء الدوليين في مجلس الأمن لدعم مساعي المبعوث الأممي إلى الصحراء. وتشير المصادر إلى أن القرار 2797 حمل دعوات صريحة لوقف الاستفزازات العسكرية واستئناف المفاوضات المباشرة.
ويراقب المراقبون الدوليون تطورات الوضع الميداني في المنطقة، وسط دعوات متكررة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات رادعة تجاه أي خروقات لوقف إطلاق النار. ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن مشاورات جديدة حول تمديد ولاية بعثة المينورسو، في ضوء تزايد الانتهاكات الميدانية.
وتظل المبادرة المغربية للحكم الذاتي محور النقاش الدولي، باعتبارها الحل الوحيد الذي حظي بدعم متزايد من القوى الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. وترى باريس أن أي تسوية يجب أن تستند إلى هذه المبادرة لضمان استقرار المنطقة واحترام سيادة المغرب.
من جهة أخرى، تتابع الأوساط الحقوقية في المنطقة تداعيات الهجوم، وسط تقارير دولية لم تؤكد بعد سقوط ضحايا مدنيين. وتدعو منظمات إقليمية إلى ضرورة حماية السكان المحليين وضمان عدم استهداف المناطق المدنية.
وتشير التوقعات إلى أن فرنسا قد تسعى إلى دفع أوروبا نحو موقف أكثر حزماً تجاه خروقات البوليساريو، في إطار الضغط لإعادة إطلاق مسار التسوية السياسية. وتنتظر الساحة السياسية الإفريقية ردود فعل من الاتحاد الإفريقي، الذي يظل دوره محورياً في الوساطة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك