أُطلقت رسمياً منصة التعاون بين المملكة المغربية ودول أمريكا اللاتينية في مجال حقوق الإنسان، وذلك عبر إعلان مشترك وقّعته رئيسة مجلس النواب، إلى جانب ممثلين عن دول ومنظمات من المنطقة.
وجاء الإطلاق خلال حفل رسمي شهد حضور عدد من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين، إضافة إلى خبراء في مجال حقوق الإنسان، حيث تم التوقيع على الوثيقة التأسيسية للمنصة التي تهدف إلى تعزيز التبادل المعرفي والخبرات بين الجانبين.
وتتضمن المنصة أطراً للتعاون في مجالات تدريب القضاة والمحامين، وتبادل الممارسات الفضلى في مجال العدالة الانتقالية، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة على أداء المؤسسات.
وأكد الموقّعون على أن هذه المبادرة تأتي في سياق التزام المغرب الثابت بمبادئ حقوق الإنسان، وانفتاحه على تجارب إقليمية ودولية في هذا المجال، خاصة مع دول أمريكا اللاتينية التي تمتلك تراكماً مهماً في قضايا المصالحة والذاكرة الجماعية.
وأشار البيان المشترك إلى أن المنصة ستعمل على تنظيم دورات تكوينية وندوات علمية، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للقوانين والسياسات المتعلقة بحقوق الإنسان في كل من المغرب ودول أمريكا اللاتينية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الدبلوماسية الموازية للمغرب، التي تركز على التعاون جنوب-جنوب، من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الدول اللاتينية في معالجة قضايا العدالة والمساواة.
من جانبه، ثمّن ممثلو دول أمريكا اللاتينية المشاركة في التوقيع هذه المبادرة، معتبرين أنها تشكل إطاراً جديداً للتعاون بين المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية، خصوصاً في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية.
ولم تُعلن الجهات المنظمة بعد عن جدول زمني محدد للأنشطة الأولى للمنصة، لكن التوقعات تشير إلى أن الاجتماع الأول للجنة التنسيقية سيعقد خلال الشهور الثلاثة المقبلة، على أن تُحدد خلاله أولويات العمل المشترك.
ويخطط القائمون على المنصة لإطلاق برامج تدريبية أولية في الرباط وبوغوتا، بالتعاون مع معاهد وطنية مختصة في الدراسات القانونية وحقوق الإنسان، على أن تُوسع لاحقاً لتشمل دولاً أخرى في أمريكا الوسطى والجنوبية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك