تشهد الأسواق المغربية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، وهو ما أثار تحذيرات من قيادات سياسية حول تداعيات هذا الارتفاع على القدرة الشرائية للمواطنين.
أكدت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، في تصريحات صحفية أن أسعار الأضاحي بدأت من 3200 درهم للرأس الواحد، مع إمكانية وصولها إلى 9000 درهم أو حتى 12000 درهم حسب الجودة والوزن.
وأوضحت منيب أن هذا المستوى من الأسعار يؤكد أن الحكومة الحالية غير قادرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة وذوي الدخل المحدود من موجة الغلاء التي تضرب البلاد.
ودعت المسؤولة السياسية إلى ضرورة تدخل عاجل من الجهات المختصة لضبط الأسعار ومراقبة المضاربات المحتملة في أسواق الماشية، واتخاذ إجراءات عملية لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المغربية.
وأشارت منيب إلى أن الوضع الحالي في أسواق الأضاحي يعكس اختلالات هيكلية في منظومة توزيع اللحوم الحمراء، وغياب سياسات حكومية فاعلة لدعم استقرار الأسعار.
من جهة أخرى، تواجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحديات كبيرة لتأمين كميات كافية من الأضاحي بأسعار معقولة، في ظل تداعيات الجفاف التي أثرت على المراعي ورفعت تكاليف الإنتاج.
وقد أعلنت الوزارة عن مجموعة من الإجراءات لمواجهة هذا الوضع، من بينها تعزيز المراقبة وتوفير الأعلاف المدعومة للمربين، لكن هذه الإجراءات لم تمنع الزيادة الكبيرة في الأسعار حتى الآن.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الطلب المرتفع على الأضاحي يأتي في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للعديد من الأسر المغربية، الأمر الذي يثير مخاوف من موسم عيد أضحى صعب على الشرائح المتوسطة والفقيرة.
ويُنتظر أن تعلن الحكومة في الأيام المقبلة عن حزمة جديدة من التدابير لضبط أسواق الماشية، مع توقعات بتشديد الرقابة على عمليات البيع وجرد المخزون المتاح.
وستواصل لجان المراقبة التابعة لوزارتي الفلاحة والداخلية جولاتها الميدانية لرصد أي ممارسات غير قانونية أو احتكارية، وسط دعوات متزايدة إلى ضرورة تفعيل آليات الضبط والشفافية في الأسواق.
التعليقات (0)
اترك تعليقك