جددت أنتيغوا وبربودا، خلال أعمال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة هذا الأسبوع في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، دعمها القوي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء.
وخلال مداخلتها أمام المشاركين في الندوة، شددت ممثلة وفد أنتيغوا وبربودا، جيري-آن جيريمي، على أن مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب في عام 2007 تمثل الأساس الواقعي والوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.
وأوضحت المسؤولة أن موقف بلادها ينطلق من قناعة راسخة بأن هذه المبادرة تتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أنها تلبي تطلعات جميع الأطراف في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن دعم أنتيغوا وبربودا للمبادرة المغربية يأتي في إطار التزامها الثابت بالحلول السلمية للنزاعات من خلال الحوار والتفاوض، مشيرة إلى أن المغرب أظهر انفتاحاً حقيقياً طوال عملية المسار الأممي.
ويأتي هذا الموقف الجديد في سياق الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي حظيت باعتراف أكثر من مئة دولة عضو في الأمم المتحدة، والتي تعتبرها العديد من العواصم الغربية والإفريقية والعربية الحل الأكثر جدية ومصداقية.
وتندرج الندوة الإقليمية للجنة الـ24 في إطار الجهود الأممية لتقييم تقدم عملية تصفية الاستعمار في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وتشكل منصة مهمة لعرض التطورات الأخيرة.
وكانت أنتيغوا وبربودا قد افتتحت في العام الماضي قنصلية لها في مدينة العيون بالصحراء المغربية، تأكيداً على دعمها العملي للسيادة المغربية على المنطقة، مما يعكس التزاماً دبلوماسياً واضحاً بموقفها الداعم.
وتعكس تصريحات ممثلة أنتيغوا وبربودا اتجاهاً متزايداً في المجتمع الدولي يتمثل في دعم الحل السياسي القائم على مبدأ الحكم الذاتي كخيار وحيد قابل للتطبيق، في مقابل المقترحات الأخرى التي لم تحظ بإجماع دولي واسع.
ويراقب المراقبون الدوليون تطورات هذا الملف عن كثب، خاصة في ضوء المواعيد الأممية المقبلة، حيث من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة لتقييم مسار المفاوضات قبل نهاية العام الجاري استناداً إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
ويظل الموقف الأفريقي داعماً حاسماً لهذه المبادرة، بالنظر إلى أن الصحراء المغربية تمثل ملفاً إقليمياً يمس استقرار منطقة الساحل والمغرب العربي، مما يجعل أي تقدم في هذا الملف مؤثراً مباشرة على التعاون الإقليمي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك