الرباط – أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، على أهمية الرؤية الملكية كإطار شامل لمعالجة التحديات الأمنية المتنامية في القارة.
ويُعقد هذا الاجتماع، الذي ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في الفترة من 17 إلى 19 فبراير 2025 بمدينة طنجة المغربية، بمشاركة رؤساء أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب من أكثر من 50 دولة إفريقية، إضافة إلى ممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية المعنية.
وفي كلمته، شدد بوريطة على أن التهديدات الأمنية في إفريقيا، وخاصة الإرهاب والتطرف العنيف، تتطلب مقاربة شاملة تدمج بين البعدين الأمني والتنموي، وهي المقاربة التي تتبناها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأوضح الوزير أن الرؤية الملكية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز التعاون الأمني متعدد الأطراف بين الدول الإفريقية، ومعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للإرهاب عبر التنمية المستدامة، ودعم بناء قدرات الدول الإفريقية في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب، بفضل استقراره السياسي والأمني، أصبح نموذجا يحتذى به في المنطقة، حيث استثمر في تكوين الأطر الأمنية والدينية لمكافحة التطرف، كما ساهم في إنشاء آليات إفريقية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه منطقة الساحل والصحراء تصاعدا ملحوظا في الهجمات الإرهابية، حيث سجلت تقارير دولية ارتفاعا في عدد الضحايا المدنيين خلال العام الماضي. ويدعو المراقبون إلى تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود.
وخلال الجلسات المغلقة للاجتماع، يناقش المشاركون آليات تطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة الجماعات المسلحة، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتبادل الخبرات في مجال التحقيقات الجنائية ومكافحة تمويل الإرهاب.
ومن المقرر أن يختتم الاجتماع بإصدار بيان ختامي يتضمن توصيات عملية لتعزيز الأمن الجماعي في إفريقيا، تشمل إنشاء قاعدة بيانات إقليمية للعناصر الإرهابية، وتوحيد آليات التنسيق بين أجهزة الأمن الوطنية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك