عاجل

استقطاب سياسي يقلب موازين القوى في دائرة عين الشق بالدار البيضاء

استقطاب سياسي يقلب موازين القوى في دائرة عين الشق بالدار البيضاء

استقطاب عين الشق: تحولات دراماتيكية في المشهد الانتخابي

يشهد السباق الانتخابي في دائرة عين الشق بالدار البيضاء، المعروفة بـ”دائرة الموت”، تطورات غير مسبوقة بعد أن نجح حزب الاتحاد الدستوري في استقطاب شخصية سياسية بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار. هذا الاستقطاب، الذي تم بتزكية من الأمين العام للحزب محمد جودار، يهدد بإعادة تشكيل الخريطة السياسية في المنطقة.

فقد أعلن عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء والبرلماني السابق المنتمي لـ”الأحرار”، انضمامه إلى صفوف الاتحاد الدستوري، مما أثار موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية. هذا القرار لم يأت من فراغ، بل هو نتاج خلافات عميقة بين الناصري وشفيق بنكيران، رئيس مقاطعة عين الشق والبرلماني عن حزب الأحرار، حول تدبير الشؤون المحلية.

تداعيات الاستقطاب على التنافس الانتخابي

يبدو أن هذا الانشقاق سيغير قواعد اللعبة في الدائرة، حيث تشير المصادر إلى أن المحسوبين على الناصري، الذين كانوا يدعمون بنكيران سابقًا، سيتجهون الآن لدعم مرشح الاتحاد الدستوري. هذا التحول قد يضعف حظوظ بنكيران بشكل كبير، ويمنح دفعة قوية لمنافسيه، خاصة أمينة ماء العينين، مرشحة حزب العدالة والتنمية، التي قد تستفيد من هذا الانقسام داخل معسكر الأحرار.

إلى جانب ذلك، لم يحسم حزب الاستقلال بعد في اسم مرشحه، بينما تم تزكية شفيق عبد الحق رسميًا كمرشح لحزب الأصالة والمعاصرة. كما أن وجود محمد طلال، الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد البيضاوي، كمرشح عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب مرشح عن تحالف اليسار، يزيد من حدة التنافس ويجعل حسم المقاعد الثلاثة أمرًا صعبًا.

تحليل المشهد السياسي في عين الشق

يمكن القول إن استقطاب عين الشق يعكس حالة من السيولة السياسية التي تعيشها الساحة المغربية قبيل الانتخابات. فالتحالفات والانشقاقات أصبحت جزءًا من اللعبة السياسية، لكنها في هذه الحالة تحمل دلالات خاصة، حيث أن انضمام نائب عمدة إلى حزب منافس يعد ضربة قوية لحزب الأحرار، الذي كان يعول على بنكيران لتعزيز موقعه في الدائرة.

من جهة أخرى، يطرح هذا الاستقطاب تساؤلات حول مدى استقرار التحالفات الحزبية، ومدى تأثير الخلافات الشخصية على الخيارات السياسية. فالناصري، الذي كان يشغل منصب نائب العمدة المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية، دخل في صراع مع بنكيران حول صلاحياتهما، مما دفعه للبحث عن منصة سياسية جديدة.

لمزيد من المعلومات حول الأحزاب السياسية المغربية، يمكنكم زيارة صفحة الاتحاد الدستوري على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر أخبار السياسة، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.