استخدام الذكاء الاصطناعي في التسوق عبر الإنترنت في المغرب: دراسة Visa تكشف المفارقة
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة Visa بالتعاون مع بنك المغرب وSwitch Al Maghrib عن مفارقة مثيرة في عالم التجارة الإلكترونية بالمغرب. فبينما يستخدم 83% من المغاربة أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في عمليات التسوق، لا يزال الكثيرون يترددون في استخدام هذه التقنيات لإتمام عمليات الدفع. الدراسة، التي أجريت بين يناير وفبراير 2026، أظهرت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التسوق عبر الإنترنت في المغرب أصبح واسع الانتشار، حيث يستخدمه المستهلكون لمقارنة الأسعار، والبحث عن أفكار للهدايا، وقراءة تقييمات المنتجات.
وأشارت الدراسة إلى أن 97% من المشاركين يعتقدون أن أدوات الذكاء الاصطناعي تجعل التسوق عبر الإنترنت أسرع وأسهل. ومع ذلك، فإن الثقة في هذه الأدوات لا تمتد إلى مرحلة الدفع، حيث قال 23% فقط من المستهلكين إنهم سيثقون في وكلاء الذكاء الاصطناعي لإتمام طلباتهم نيابة عنهم. هذا التردد يعكس قلقاً أوسع نطاقاً بشأن الأمان الرقمي، خاصة مع تزايد عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
ارتفاع عمليات الاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي
أظهرت الدراسة أن 87% من المغاربة اشتروا منتجات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل هذه المنصات سوقاً رئيسية للتجارة الإلكترونية. لكن هذا التوجه يصاحبه خطر متزايد، حيث أفاد 52% من ضحايا الاحتيال المالي خلال العام الماضي بأن الحادثة وقعت على وسائل التواصل الاجتماعي. كما كشفت البيانات عن تهديد جديد يتمثل في تعرض الأطفال لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، حيث يعتقد 92% من المستهلكين أن الأطفال في محيطهم يجدون صعوبة في التعرف على الاحتيال، وأفاد 61% بأنهم شهدوا تعرض طفل لعملية احتيال أثناء اللعب أو التسوق عبر الإنترنت.
في هذا السياق، حذرت شركة Kaspersky من ارتفاع كبير في هجمات الاحتيال التي تستغل تقنية NFC في هواتف أندرويد، حيث تم حظر أكثر من 35,600 محاولة احتيال بين يناير وأبريل 2026، بزيادة قدرها 188% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. هذا التطور يعكس تزايد تعقيد التقنيات المستخدمة لاختراق المدفوعات اللاتلامسية.
المسؤولية عن الحماية: من يتحمل العبء؟
في مواجهة هذه المخاطر، ينتظر المستهلكون استجابة مؤسسية. وفقاً للدراسة، يعتقد 49% من المغاربة أن البنوك والمؤسسات المالية يجب أن تكون المسؤولة الأولى عن الحماية من الاحتيال عبر الإنترنت، تليها السلطات العامة والجهات التنظيمية. في المقابل، يرى 9% فقط أن المسؤولية تقع على عاتق المستهلكين أنفسهم. وتتركز التوقعات على آليات ملموسة مثل التنبيهات الفورية في حالة النشاط المشبوه، والتي اعتبرها 64% من المشاركين عاملاً مهماً لتعزيز الثقة.
ولمعرفة المزيد عن أساسيات الأمان الرقمي، يمكنك زيارة صفحة الأمن الرقمي على ويكيبيديا. كما يمكنك متابعة آخر الأخبار والتقارير على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك