أعلنت منظمة تيبو أفريقيا عن انضمامها الرسمي إلى شبكة ميد إن سي – المتوسط فرصة جديدة، وهي منصة متوسطية تهدف إلى دعم الشباب في مجالات التكوين والتشغيل. تأتي هذه الخطوة تتويجًا لخبرة المنظمة في مجال إدماج الشباب عبر الرياضة، من خلال مدارسها المتخصصة في المهن الرياضية. في هذا الحوار، يكشف محمد أمين زرياط، رئيس تيبو أفريقيا، عن طموحات هذه العضوية والفرص التي تقدمها للشباب المغربي والمتوسطي.
أهمية الانضمام لشبكة ميد إن سي
أوضح زرياط أن الانضمام لشبكة ميد إن سي يمثل خطوة محورية في مسار المنظمة، حيث يتيح لها الانخراط في دينامية متوسطية تجمع فاعلين ملتزمين بتقديم فرصة ثانية للشباب المنقطعين عن الدراسة أو العمل. وأضاف: “هذه العضوية تمكننا من مشاركة تجربتنا في مدارس الفرصة الثانية الموجهة لمهن الرياضة، والاستفادة من تبادل الخبرات مع شركاء جدد”.
تحديات الشباب في المنطقة المتوسطية
يواجه الشباب في دول المتوسط تحديات مشتركة، أبرزها الهدر المدرسي والبطالة وصعوبة الوصول إلى أول تجربة مهنية. وأشار زرياط إلى أن تيبو أفريقيا تركز على بناء الثقة والتوجيه المهني عبر الرياضة، مما يساعد على تطوير المهارات الحياتية وربط الشباب بفرص العمل المحلية. وأكد أن الرياضة تشكل لغة مشتركة قادرة على تجاوز الحدود الثقافية والجغرافية.
نتائج ملموسة في المغرب
سجلت تيبو أفريقيا نتائج مبهرة في برامجها، حيث بلغت نسبة الإدماج في مدينة سيدي قاسم 82% بعد 9 أشهر من التكوين والتدريب الميداني. وفي الدار البيضاء، تمكن 90% من المستفيدين من الحصول على فرص عمل، بينما أطلق 16% مشاريعهم الخاصة. هذه الأرقام تؤكد فعالية نموذج تيبو في خلق جسور حقيقية بين الشباب وسوق العمل.
قابلية النقل إلى دول أخرى
يعتقد زرياط أن نموذج تيبو أفريقيا قابل للتكيف في دول متوسطية أخرى، بشرط مراعاة الخصوصيات المحلية. وقد أثبتت التجارب السابقة مع E2C Rafiq في تونس وE2C Marseille في فرنسا نجاح هذا النهج، حيث تم تطوير مسارات مهنية عبر الرياضة. وأكد أن الرياضة يمكن أن تكون أداة فعالة للتنمية الإقليمية والاندماج الاجتماعي.
مشاريع مستقبلية طموحة
تخطط تيبو أفريقيا لافتتاح مدرسة متوسطية للفرصة الثانية في تطوان، تركز على المهن البحرية والاقتصاد الأزرق. كما ستعزز النسخة الثانية من سباق القوارب من أجل المتوسط، المقرر في أكتوبر 2026، كمنصة للقاء بين الشباب والفاعلين في مجال الإدماج والبيئة. هذه المشاريع ستستفيد من شبكة ميد إن سي لتوسيع نطاق تأثيرها.
المغرب كمرجع إقليمي
أعرب زرياط عن ثقته في قدرة المغرب على أن يصبح مرجعًا إقليميًا في الابتكار الاجتماعي عبر الرياضة، بفضل الشباب الديناميكي والثقافة الرياضية الراسخة والسياسات العمومية الداعمة. وأكد أن تنظيم المغرب لأحداث رياضية كبرى يشكل فرصة لتعزيز هذا النموذج، بحيث لا تقتصر الرياضة على المنافسة بل تصبح أداة للتنمية البشرية المستدامة.
للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. يمكنكم أيضًا الاطلاع على مقالة ويكيبيديا حول الرياضة لفهم أوسع لدورها في المجتمع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك