عاجل

الصحة النفسية للطلاب في المغرب: 27% يعانون من ميول انتحارية في دراسة حديثة

الصحة النفسية للطلاب في المغرب: 27% يعانون من ميول انتحارية في دراسة حديثة

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Discover Public Health العلمية عن أرقام مقلقة تتعلق بـ الصحة النفسية للطلاب في المغرب. الدراسة، التي شملت 1,191 طالباً من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أظهرت أن 27% منهم يظهرون مؤشرات خطر انتحاري، مما يسلط الضوء على أزمة صامتة في الحرم الجامعي المغربي.

تفاصيل الدراسة حول الصحة النفسية للطلاب في المغرب

أجريت الدراسة على عينة من الطلاب بمتوسط عمر 21.69 عاماً، منهم 623 أنثى و568 ذكراً، موزعين على ست مؤسسات جامعية. وتم جمع البيانات حول الخصائص الديموغرافية والتاريخ النفسي واستخدام المواد المخدرة والتعرض للعنف. من بين المشاركين، تم تشخيص 322 طالباً بخطر انتحاري، حيث كان 86.6% منهم في خطر منخفض، و11.2% في خطر متوسط، و2.2% في خطر مرتفع. وتم تحويل الحالات السبعة ذات الخطر المرتفع إلى متابعة نفسية متخصصة.

العوامل المرتبطة بخطر الانتحار لدى الطلاب

حدد الباحثون عدة عوامل تزيد من احتمالية ظهور الميول الانتحارية، أبرزها: تعاطي القنب الهندي (الحشيش) الذي سجل أعلى ارتباط إحصائي، يليه العزوبية، ثم التاريخ النفسي العائلي، والتعرض للعنف الجسدي والجنسي. هذه النتائج تؤكد الحاجة الملحة لتعزيز الصحة النفسية للطلاب في المغرب من خلال برامج وقائية موجهة.

البنية التحتية للصحة النفسية في الجامعات المغربية

تواجه الجامعات المغربية تحديات كبيرة في توفير خدمات الصحة النفسية. وفقاً لتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تعود آخر بيانات متاحة حول الصحة الجامعية إلى عام 2019، حيث كان هناك 30 مركزاً طبياً جامعياً و27 عيادة تمريضية، يعمل بها 107 مهنيين فقط. هذا العدد غير كافٍ لتغطية أكثر من مليون طالب و680 ألف متدرب في التكوين المهني. كما أشار التقرير إلى أن العديد من المدن الجامعية تفتقر إلى مراكز طبية، رغم كثافتها الطلابية.

توجد أيضاً فضاءات صحة الشباب التي تقدم خدمات الاستماع والدعم النفسي والاجتماعي، لكنها موجهة لجميع الشباب من 10 إلى 25 عاماً، ولا تعوض عن وجود أخصائيين نفسيين داخل الجامعات. وقد أطلقت وزارتا الصحة والتعليم العالي خطة عمل مشتركة 2022-2026، لكن الدراسة تؤكد أن وجود إطار مؤسسي لا يكفي دون أدوات فعالة للكشف المبكر والتدخل.

توصيات لتحسين الصحة النفسية للطلاب في المغرب

تقترح الدراسة عدة إجراءات لمواجهة هذه الأزمة، منها:

  • تنظيم فحص دوري وسري للطلاب داخل الحرم الجامعي.
  • تعزيز الوصول إلى خدمات الصحة النفسية وتوفير أخصائيين نفسيين.
  • تحسين آليات التوجيه نحو المراكز المتخصصة.
  • دعم الطلاب المعرضين للعنف وتنفيذ برامج لمكافحة الإدمان.

لمزيد من المعلومات حول الصحة النفسية، يمكنكم زيارة صفحة الصحة النفسية على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.