عاجل

مستقبل قضية الصحراء المغربية: باريس محطة جديدة في مسار الحوار الدولي

مستقبل قضية الصحراء المغربية: باريس محطة جديدة في مسار الحوار الدولي

تشهد قضية الصحراء المغربية ديناميكية دبلوماسية متسارعة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، حيث تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس كوجهة محتملة للجولة المقبلة من المشاورات الدولية. وفقًا لمركز الأفق الجيوسياسي (IGH)، وهو مركز أبحاث متخصص في الشؤون المغاربية، من المتوقع أن تحتضن باريس جولة جديدة من الحوار خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك بعد جولتي مدريد وواشنطن، بهدف تنسيق المواقف بين الولايات المتحدة وفرنسا وشركائهم الأوروبيين.

مسار الحوار حول مستقبل قضية الصحراء المغربية

يأتي هذا التحرك في إطار خطة زمنية مدروسة تهدف إلى تحقيق تقدم ملموس قبل الموعد الأممي المقرر في أكتوبر، حيث سيجري مجلس الأمن تقييمًا شاملًا للوضع واتخاذ قرار بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو. ويشير المصدر ذاته إلى أن القرار 2797 شكل نقطة انطلاق لعملية منظمة، تبعتها خطوات أمريكية لتفعيل بنوده، مما أدى إلى سلسلة من اللقاءات في مدريد وواشنطن وأوسلو، على أن تكون باريس المحطة التالية.

وقد كشف مركز الأفق الجيوسياسي أن جولة أوسلو جرت في سرية تامة، على عكس جولتي إسبانيا والولايات المتحدة اللتين كانتا معروفتين للعموم. ويُعتبر منتدى أوسلو المنتدى العالمي الرائد لوساطة النزاعات، ويُعقد منذ عام 2003 بالتعاون بين وزارة الخارجية النرويجية ومركز الحوار الإنساني في جنيف، ويجمع نحو 150 مشاركًا من كبار مسؤولي الأمم المتحدة ووزراء الخارجية، ويتناول نزاعات كبرى مثل سوريا وأفغانستان.

دور الدبلوماسية الموازية في تقريب وجهات النظر

يؤكد مركز الأفق الجيوسياسي أن منتدى أوسلو لا ينتج اتفاقيات رسمية، بل يقدم شيئًا أكثر قيمة: خريطة للمواقف الحقيقية، ومناطق التسوية المقبولة، والخطوط الحمراء الفعلية. وتتميز هذه الدبلوماسية، المعروفة بـ”المسار الثاني”، بالسرية التامة، مما يجعل من المستحيل التأكيد على مضمونها بدقة. ومع ذلك، يمكن تحليل حضور الملف في جدول الأعمال، وملفات المشاركين، والإشارات التي تظهر في الأسابيع التالية لكل جلسة.

تهدف جلسات سبتمبر إلى تنسيق المواقف الأوروبية قبل الموعد النهائي في 31 أكتوبر، حيث سيُقيّم مستوى التقدم السياسي للملف. ويرى المركز أن المرحلة الباريسية تندرج ضمن جدول زمني عكسي يستهدف هذا الموعد، مشيرًا إلى أن الهدف ليس بالضرورة التوصل إلى اتفاق بحلول أكتوبر، بل إنتاج مستوى كافٍ من التقارب السياسي ليدرك مجلس الأمن وجود ديناميكية جدية ويتصرف بناءً عليها.

ويختتم المركز تحليله بالإشارة إلى أن الصياغة الدقيقة لقرار تجديد ولاية المينورسو ستكون المؤشر الأكثر موضوعية على مستوى التقدم الفعلي في العملية. لمزيد من المعلومات حول تطورات القضية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكن الاطلاع على معلومات إضافية حول الصحراء الغربية على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.