هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي المغربي: تحليل معمق للأسباب والحلول
كشفت ورقة بحثية حديثة صادرة عن الباحث عبد العزيز الهلالي من جامعة محمد الخامس بالرباط عن تفاصيل مثيرة حول هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي المغربي، حيث أرجع الباحث هذه الظاهرة إلى عوامل دستورية وسياسية وبرلمانية. وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة “دفاتر برلمانية”، أن البرلمان المغربي تحول إلى مجرد غرفة لتسجيل القوانين بدلاً من أن يكون مكاناً حقيقياً لتشريعها.
الأسباب الدستورية لتراجع دور البرلمان
أشارت الورقة إلى أن الدستور المغربي يمنح الحكومة أدوات قوية للتحكم في المسار التشريعي، مثل مراسيم الضرورة والتفويض التشريعي، مما يؤدي إلى هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي المغربي. كما أن النظام الحزبي جعل البرلمان امتداداً طبيعياً للسلطة التنفيذية، مما أضعف مبدأ الفصل بين السلطات وأدى إلى ما يسمى بـ “أفول البرلمان”.
آليات التحكم الحكومي في المسطرة التشريعية
تتعدد الآليات التي تستخدمها الحكومة للسيطرة على العملية التشريعية، ومن أبرزها:
- الدفع بعدم قبول مقترحات القوانين التي لا تدخل ضمن مجال القانون المحدد دستورياً.
- رفض التعديلات التي تزيد الأعباء المالية على الدولة دون موافقة الحكومة.
- التحكم في جدول أعمال البرلمان وتوجيه المناقشات والتصويت.
- إصدار مراسيم تطبيقية قد تفرغ القوانين من مضمونها.
التوازن المائل لصالح الحكومة
خلصت الدراسة إلى أن هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي المغربي تجعل التوازن الدستوري مائلاً عملياً لصالح السلطة التنفيذية. وأكد الباحث أن معالجة هذا الاختلال تتطلب إصلاحات مؤسساتية وتشريعية جريئة لتعزيز دور البرلمان وحماية اختصاصه التشريعي، مثل مراجعة الدستور لتوسيع مجال القانون وتقليص مجال التنظيم، وتعزيز آليات الرقابة البرلمانية.
للمزيد من المعلومات حول الفصل بين السلطات، يمكنكم الاطلاع على مقالة ويكيبيديا حول فصل السلطات. تابعوا آخر الأخبار السياسية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك