في تحذير جديد، كشفت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن توقعات مقلقة بارتفاع حالات السرطان عالمياً بنسبة 70% بحلول عام 2050، مع تركيز خاص على الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط مثل المغرب. هذا التحدي الكبير يضع ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية، لكن المغرب يبدو مستعداً بخطة وطنية محكمة.
خطة مكافحة السرطان في المغرب 2027-2029: أولويات جديدة
في اجتماع عُقد مؤخراً برئاسة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تم اعتماد أولويات المرحلة الأخيرة من خطة مكافحة السرطان في المغرب 2027-2029. تشمل هذه الأولويات تعزيز الوقاية، الكشف المبكر، الوصول العادل للعلاج، تطوير الموارد البشرية، التحول الرقمي، والحوكمة، مع التركيز على تقليل الفوارق المجالية.
حالياً، تتابع المراكز العمومية للأورام أكثر من 110 آلاف مريض سنوياً، منهم 24 ألف حالة جديدة. كما يوجد 59 مركزاً مرجعياً للصحة الإنجابية تساهم في الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم. ومع ذلك، تبقى تحديات مثل تحسين التغطية بالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وتعزيز الوقاية من السرطانات المهنية والبيئية.
أرقام صادمة: 63 ألف حالة جديدة سنوياً في المغرب
وفقاً لأحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية، يسجل المغرب سنوياً 63,609 حالة سرطان جديدة و36,947 وفاة. ويعيش أكثر من 154,884 شخصاً مع السرطان خلال خمس سنوات من التشخيص. سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً، يليه سرطان الرئة والقولون، بينما يظل سرطان الرئة السبب الأول للوفيات.
الوقاية: مفتاح تقليل العبء
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 40% من حالات السرطان يمكن تجنبها عبر التحكم في عوامل الخطر مثل التدخين، السمنة، قلة النشاط البدني، والتغذية غير المتوازنة. وقد ساهمت سياسات مكافحة التبغ في خفض الاستهلاك العالمي بنسبة 27% منذ 2010. كما أن التطعيم ضد HPV والتهاب الكبد B يمكن أن يمنع آلاف الحالات.
للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
توصيات منظمة الصحة العالمية للمغرب
تدعو المنظمة إلى تعزيز قدرات الأنظمة الصحية، تحسين الحماية الاجتماعية للمرضى، وتوجيه الاستثمارات نحو التدخلات الأكثر فعالية. بالنسبة للمغرب، فإن تنفيذ خطة مكافحة السرطان في المغرب 2027-2029 يتماشى مع هذه التوصيات، خاصة في مجالات الوقاية والكشف المبكر والعلاج العادل.
في النهاية، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان ألا تؤدي الزيادة المتوقعة في الحالات إلى تفاقم الفوارق الصحية. المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، لكن الطريق لا يزال طويلاً.
التعليقات (0)
اترك تعليقك