عاجل

انتقادات النقابات للحكومة المغربية: تهديدات بالاحتجاج مع اقتراب نهاية الولاية

انتقادات النقابات للحكومة المغربية: تهديدات بالاحتجاج مع اقتراب نهاية الولاية

انتقادات النقابات للحكومة المغربية: تهديدات بالاحتجاج مع اقتراب نهاية الولاية

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، تشهد الساحة النقابية في المغرب موجة من انتقادات النقابات للحكومة المغربية، حيث يندد قادة النقابات بعدم الالتفات إلى فئات مجتمعية عديدة، خاصة المتقاعدين وأساتذة الابتدائي والإعدادي، وتمرير قانون الإضراب، وغياب تحسين حقيقي للقدرة الشرائية. ويعتزم الاتحاد المغربي للشغل تقديم ملاحظاته حول حصيلة الحكومة، مؤكداً أن جزءاً من المطالب قد تحقق، لكن التقدم لا يمنع من التعبير عن الأسف لعدم وجود أي إشارة إلى فئة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والمتقاعدين.

تفاصيل انتقادات النقابات للحكومة المغربية

سجل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي مخارق، في تصريح لهسبريس، استمرار تجاهل هذه الفئة من نساء ورجال التعليم، حيث لم تقدم الحكومة أي عرض أو مقترح ملموس يخصهم، وأن المكتسبات التي تم الترويج لها تظل منقوصة دون إنصاف حقيقي ودستوري لهذه الفئة التي تعد الركيزة الأساسية لمنظومة التربية والتكوين. وقال: “كنا نأمل أن تملك الحكومة نظرة أشمل وأكثر عدالة لإنصاف فئة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، خاصة وأن هذا الحق مكفول ومطالبهم مشروعة، لكن يبدو أن هناك نقطة سوداء واضحة في هذا الاتفاق تتجلى في استمرار تهميش هذه الفئة وتجاهل مطالبها العادلة”.

كما انتقد الزعيم النقابي غياب تفاعل الحكومة مع مطالب المتقاعدين برفع قيمة المعاشات، مورداً أن ذلك سيبقى صورة سوداء لهذه الولاية. وعبر عن استيائه من تمرير قانون الإضراب، مشدداً على وجود منظمة دولية تابعة لمحكمة العدل الدولية كانت قد أصدرت توصية واضحة منذ عام 2003 تهم هذا الملف، وهو ما يؤكد الطابع الدولي لعدالة هذه القضية، إلا أن الحكومة وممثليها لا يبدون أي رغبة في تطبيق وتفعيل هذه التوصيات الدولية بخصوص حق الإضراب.

تهديدات بالاحتجاج من النقابات

أمام هذا الوضع المتردي وتجاهل حقوقهم، أكد مخارق الاستمرار في المسار النضالي، وخوض كافة الأشكال الاحتجاجية التصعيدية، بما في ذلك تنظيم الوقفات وخوض الإضرابات. من جانبه، اعتبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن الحصيلة الحكومية محدودة جداً بسبب تخليها عن تنزيل النموذج التنموي الجديد؛ إذ إن هذا النموذج الذي حظي بمصادقة ومتابعة الفعاليات السياسية والنقابية والمجتمع المدني، ظلت توصياته وبنوده معلقة ومجرد شعارات للاستهلاك دون تطبيق فعلي.

وصرح لطفي بأن قرارات الحكومة كانت طيلة هذه الفترة مجحفة، لا سيما في تعاملها مع أزمة القدرة الشرائية التي أثرت بشكل بليغ على الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة، وقد تجلى ذلك في الارتفاع الحاد لأسعار المواد الغذائية والمحروقات، وفشل التدابير الحكومية الضعيفة والترقيعية في كبح جماح هذا التضخم المستمر. وقال إن الزيادات التي أقرتها الحكومة في الأجور ضعيفة، في المقابل ارتفعت الأسعار بنسب كبيرة، مما يعني تدمير القدرة الشرائية تماماً للطبقة العاملة.

كما انضافت إلى ذلك معاناة فئة واسعة من المتقاعدين وذوي الحقوق الذين ساهموا في بناء الوطن وتم تجاهلهم وتهميشهم بالكامل. أما على مستوى التوظيف وخلق فرص الشغل، فقد سجلت نقابته فشلاً ذريعاً للحكومة في سياسة التشغيل؛ إذ يعاني عشرات الآلاف من حاملي شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه من عطالة مزمنة تجاوزت خمس سنوات. وبدلاً من الحلول الحقيقية، جاءت الحكومة ببرامج تشغيل مؤقتة وترقيعية مستوردة لا تضمن استقراراً مهنياً للشباب.

وفي هذا الصدد، توعد لطفي بأن المنظمة الديمقراطية للشغل ستستمر في مسارها النضالي والاحتجاجي، وخوض كافة الأشكال التصعيدية المشروعة أمام البرلمان لحماية حقوق الشغيلة المغربية وانتزاع مطالبها العادلة. لمزيد من التفاصيل حول الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، تابعوا تغطيتنا المستمرة. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات إضافية حول النقابات العمالية على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.